تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
لا دخولها في المضاربة ، لأنه أمر واقعي غير تابع لسلطنة المالك . إلا أن يقال : حيث أوقعها العامل على أنها معاملة مضاربة فإجازتها إنما تقتضي نفوذها على النحو الذي أوقعت عليه ، فهي ترجع إلى إسقاط الشرط ورفع اليد عنه . فتأمل . وكيف كان فذلك كله مخالف للنصوص الكثيرة المعول عليها عند الأصحاب المتضمنة ضمان العامل مع المخالفة ، مع الحكم باشتراكهما في الربح ، المستلزم لنفوذ المعاملة بلا حاجة إلى إجازة المالك . كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يعطي مالًا مضاربة فيخالف ما شرط عليه . قال : هو ضامن والربح بينهما » « 1 » . وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : « قال : المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلا أن يخالف أمر صاحب المال » « 2 » . وزاد في صحيحه الثالث : « فإن العباس كان كثير المال ، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا أذكية رطبة ، فإن خالفت شيئاً مما أمرتك به فأنت ضامن المال » « 3 » . وصحيحه الرابع عنه ( عليه السلام ) : « أنه قال في الرجل يعطي المال فيقول له : أيت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها . قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن . وإن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما » « 4 » . وصحيح جميل عنه ( عليه السلام ) : « في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى غير الذي أمره . قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط » « 5 » ، وغيرها . وقد أطال سيدنا المصنف ( قدس سره ) في محاولة الجمع بين النصوص والقاعدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 9 .