شرح
عليها من دون حاجة للتجديد .
وهذا بخلاف الموت حيث يرتفع معه الموضوع ، وإذن الوارث ليس لقيام سلطنته مقام سلطنة المورث ، بل لاستقلاله بالسلطنة ، مع ارتفاع موضوع السلطنة التي يبتني عليها استمرار المضاربة التي أوقعها المورث . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل . ومن الله سبحانه وتعالى نستمد العون والتسديد .
بقي في المقام أمران :
الأول : أن الجنون والإغماء . . تارة : يكونان مستحكمين ، بحيث لا يتوقع زوالهما في المستقبل المنظور . وأخرى : يكونان مؤقتين ، كالجنون الإدواري والإغماء بسبب التخدير ونحوه .
أما في الصورة الأولى فيجري ما سبق من الكلام في الاكتفاء بإذن الولي وعدمه .
وأما في الصورة الثانية فلا دليل على بطلان العقد الجائز ، بل هو كالنوم عرفا ، ولذا يغفل عن بطلان العقود الجائزة به ، بحيث تحتاج للتجديد بعد الإفاقة منه . وبذلك يمكن الاستدلال بالسيرة العقلائية والمتشرعية على عدم مبطليته لها . ولا أقل من كون ذلك متقضي الأصل من دون مخرج عنه ظاهر .
ولا مجال للاستدلال بالإجماع لو فرض عموم معقد الفتاوى . ولا سيما مع عدم ذكر غير واحد لهما في مبطلات العقود الجائزة ، بل اقتصر بعضهم على بيان جواز العقد من دون تعرض لمبطلاته ، كما اقتصر آخرون في مبطلات العقد الجائز على الموت والجنون .
على أنه لا مجال للتعويل على الإجماع في مثل هذه المسائل المحررة في عهد تدوين الفتاوى من دون أن تكون مورداً للنصوص أو لسيرة متصلة بعصور المعصومين ( صلوات الله عليهم ) لتكشف عن رأيهم كما تكرر منّا ذلك في كثير من المسائل .
الثاني : أن مقتضى إطلاقهم جواز عقد المضاربة أن لكل منهما الفسخ سواء