تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإلا لم يصح الشرط ( 1 ) .
شرح
بذلك إذا كانت الجارية للقائل » « 1 » . وحيث كان التفصيل المذكور تعبدياً فلا طريق لإحراز تأييد المدعى بالنص . والعمدة ما سبق . ( 1 ) مما سبق يظهر أن مراده ( قدس سره ) عدم صحته لدعوى ظهور الشرط في انتقال الزيادة في الربح للمشروط ابتداء ، فلو فرض قصدهما له بعد دخولها في ملك الشريك صح الشرط . أما الأصحاب فلا نظر لهم إلى ذلك ، بل أطلق في الانتصار جواز شرط التفاضل في الربح والخسارة مع تساوي المالين ، وأطلق العلامة في جملة من كتبه جواز اشتراط اختلاف نسبة الربح والوضيعة عن نسبة المالين ، وحكاه عن والده وعن ظاهر ابن الجنيد ، وتبعه في الإيضاح ومحكي غيره ، وفي الانتصار أن ذلك من متفردات الإمامية ، وعليه إجماعهم . كما قد يظهر من موضع من التذكرة دعوى الإجماع عليه أيضاً . وقد استدل عليه في كلماتهم بعمومات الوفاء بالعقود والشروط . وهو يتجه إذا كان الشرط في عقد الشركة أو في عقد آخر غيرها . وأما ما في جامع المقاصد من أنه أكل للمال بالباطل . فيظهر اندفاعه مما تكرر منّا من أنه لا يراد به أكل المال بلا عوض ، بل أكله بالطرق الباطلة ، مثل أكله في مقابل الحرام . فراجع المسألة الرابعة من مقدمة كتاب التجارة . ومثله دعوى أن عقد الشركة جائز ، فلا ينفذ الشرط فيه . لاندفاعها : أولًا : بأن الشرط في ضمن العقد الجائز لازم ما لم يفسخ . بل حتى لو فسخ ، إذ الفسخ إنما يقتضي عدم الاستمرار في الجري على العقد ، لا ارتفاع الآثار المترتبة قبل الفسخ . ولذا لا إشكال ظاهراً في أن فسخ عقد الوكالة لا يوجب خروج العوض الذي يشرطه الوكيل لنفسه بدلًا عن عمله في عقدها عن ملكه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 14 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 .