تصح شركة المفاوضة ( 1 ) ، بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما ، وما يرد على كل منهما من غرامة ( 2 ) تكون عليهما معاً ، فلو تعاقدا في المقامين على ما ذكر كان لكل
شرح
الثالث : ما اقتصر عليه في القواعد ، وهو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ، ليكون الربح بينهما .
والظاهر صحة الجميع ، حيث لا موجب لاحتمال البطلان إلا الجهل حين الاتفاق بينهما بأجرة من يتولى البيع . وهو ليس محذوراً ، فإنه نظير الجعالة . نعم الوجوه المذكورة تشترك في عدم تحمل المباشر للبيع الخسارة . وهو لا يناسب الشركة ، فجعله من وجوهها محض اصطلاح لا مشاحة فيه .
( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، وظاهر غير واحد وصريح آخرين الإجماع عليه . وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليه . وقد استدل عليه في كلام بعضهم - مضافاً إلى ذلك - بما سبق منهم في شركة الأعمال والوجوه ، وسبق ضعفه .
فالعمدة في البطلان أن صيرورة الأرباح لصاحبها ورود الخسارات عليه مقتضى الحكم الشرعي فعقد الشركة فيها مخالف للحكم الشرعي ، فيتعين بطلانه ، نظير ما سبق في الوجهين الأولين .
( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق بعضهم . واستثنى في مفتاح الكرامة من ذلك قوت اليوم وثياب البدن وجارية يتسرى بها ، فيختص كل منهما بالغرامة فيما يحتاجه من ذلك . بل زاد الجناية على الحر وبذل الخلع والصداق إذا لزم أحدهما .
بل مقتضى الجمود على عبارة المبسوط واختصاص الغرامة التي يشتركان منها بما يتسبب عن الغصب والكفالة ، وعلى عبارة القواعد اختصاصه بما يتسبب عن الغصب والبيع الفاسد .
كما اقتصر في التحرير في بيان شركة المفاوضة على الشركة في الربح ، ولم يذكر