تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ومع التنازع في ذاته ( 1 ) يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل ( 2 )
شرح
على أنه لو تم لزوم التحالف فالمتعين بعده ثبوت الأقل ، وهو ما يدعيه المالك ، لأنه المتيقن ، دون الزائد عليه ، عملًا بالأصل ، كما تقدم . وأما ما ذكروه في باب التداعي من التحالف ثم البناء على البطلان . فهو لو تم فالمتيقن منه ما إذا لم يكن متيقن في الواقعة . أما معه - كما في المقام - فالمتعين البناء عليه والرجوع للأصل في الزائد . فلاحظ . ( 1 ) كما إذا ادعى أحدهما أن الجعل كتاب خاص والآخر أن جعل ثوب خاص . ( 2 ) حيث سبق حجية قول الجاعل في تعيين الجعل ، فيكون قول العامل مخالفاً للحجة ، ويكون هو المدعي والمالك منكراً ، فيقبل قوله بيمينه . مضافاً إلى مخالفة دعوى العامل للأصل ، لتضمنها حقاً على الجاعل ، بخلاف دعوى المالك ، فإنها لا تتضمن ذلك ، بل تتضمن حقاً للعامل من دون أن تتضمن حقاً عليه ، ليكون مدعياً عليه ، ويكونا متداعيين . بخلاف ما إذا اختلف البائع والمشتري في تعيين الثمن ، لأن المشتري يدعي استحقاق المبيع في مقابل الثمن الذي يدعيه ، كما أن البائع يدعي استحقاق المبيع في مقابل الثمن الذي يدعيه هو ، ولا متيقن في البين ، فيكونان متداعيين . وقد حكموا بسقوط دعويهيما معاً بيمينيهما ، ثم بطلان البيع . وبذلك يظهر ضعف القول بالتحالف كما في جامع المقاصد ، وجعله الأقوى في الدروس والأصح في المسالك والمتعين في الروضة . كما أنه حكم في الأخيرين بثبوت أجرة المثل على تفصيل فيما إذا زادت عما يدعيه العامل أو نقصت عما يدعيه المالك . مع أنه إن بني على انفساخ الجعالة بالتحالف ، كما ذكروه مع التحالف في البيع ، لزم الرجوع لأجرة المثل مطلقاً ، لتعذر إرجاع العمل ، فيتعين ضمانه بأجرة المثل . وإن