شرح
مقابل الحصة للمالك .
أما إذا كان البذر من صاحب الأرض فيكون هو المستفيد من عمل العامل في مقابل الحصة ، ويشبه إجارة العامل بالحصة .
كما أنه إذا كان البذر منهما فيكون صاحب الأرض مستفيداً من عمل العامل في مقابل استفادة العامل من منفعة الأرض ، ولا دخل للمعاملة في الحصة إلا مع اختلاف نسبتهما في البذر عن نسبتهما في الحاصل . ويصعب جداً البناء على اختلاف مفهوم المزارعة باختلاف الصور المذكورة .
ومن هنا كان الظاهر اختلاف المعاملتين سنخاً ، فالإجارة تبتني على المعاوضة بين منفعة الأرض والأجرة ، أو بين عمل العامل والأجرة ، فالأجرة تخرج عن ملك المستأجر بالمعاوضة بعد أن تكون في ملكه بالأصل . كما أن منفعة الأرض أو عمل العامل يكونان مملوكين للطرف الآخر بالمعاوضة بعد أن يكونا لصاحبهما بالأصل .
أما المزارعة فهي لا تبتني على المعاوضة ، بل على محض الاتفاق بين الطرفين على عمل الزارع في الأرض ، وانقسام الحاصل بين الطرفين ، إما ابتداء خروجاً عن مقتضى الأصل من تبعية النماء للأصل في الملكية ، أو بعد دخوله في ملك صاحب البذر لكن من دون أن يبتني على المعاوضة بينهما .
أما بناء على المعاوضة فالنماء تابع للبذر في الملكية ، ثم يخرج عن ملك صاحب البذر للطرف الآخر بعنوان المعاوضة . ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة السادسة ما ينفع في المقام . فلاحظ .
هذا ولا إشكال في مشروعيتها عندنا ، بل عند أكثر علماء الإسلام ، كما في المسالك . ونصوصنا بها - كدعاوى الإجماع عليها - مستفيضة .
وعن بعض العامة المنع منها مطلقاً أو إلا في بعض الموارد الخاصة ، لبعض الوجوه أو النصوص الضعيفة التي لا تنهض في قبال ما عرفت ، كما يظهر بمراجعة