الفصل الأول : في المزارعة
ولابد فيها من الإيجاب والقبول ( 1 ) الدالين على المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو الحال في سائر العقود . ويجري فيهما ما سبق في البيع من الكلام في شروط العقد ، وأنه هل يعتبر فيه اللفظ ، أو خصوص بعض الألفاظ .
كما يجري ما سبق من الكلام في شروط المتعاقدين . ومنه الكلام في عقد الصبي وعقد المكره والفضولي وغير ذلك ، لعدم خصوصية البيع في ذلك .
كما أن موضوع العقد لما كان هو عمل العامل المستلزم للتصرف في نفسه دون ماله ، فيجري فيه ما سبق في المسألة الرابعة من كتاب الإجارة من الكلام في إجارة السفيه نفسه ، وقد سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) الإشكال في نفوذها ، وسبق منّا الجزم بعدم نفوذها إلا بإذن الولي . فراجع ، فإن المقامين من باب واحد .
( 2 ) لأن ذلك هو مضمون المزارعة ، كما طفحت بذلك عباراتهم . وقد جعله في الجواهر الفرق بين المزارعة والإجارة ، حيث لا يجوز إجارة الأرض بحصة من حاصلها ، كما سبق في كتاب الإجارة .
لكن ذلك - لو تم - راجع إلى الفرق بينهما شرعاً ، لا إلى الفرق بينهما مفهوماً . مع أنه يختص بما إذا كان البذر من العامل ، حيث يكون هو المستفيد من الأرض في