لا يبطلان إلا بالتقايل ( 1 ) ، أو بفسخ أحدهما إن كان للفاسخ الخيار ( 2 ) . وفيه فصلان :
شرح
بعض العامة في المساقاة ، كما ذكر ذلك في التذكرة والجواهر مع التعرض في الثاني لوجهه ، ورده بما لا يسعنا إطالة الكلام فيه بعد ظهور ضعفه ، كما يظهر بمراجعته .
( 1 ) فقد صرح غير واحد ببطلان المزارعة به ، وفي الرياض : « بلا خلاف يعرف ، بل قيل : كأنه إجماع » . ولعل عدم تعرض كثير منهم لذلك في المساقاة لوضوحه ، أو اكتفاء بما ذكروه في المزارعة . وكيف كان فيقتضيه ما تقدم في خاتمة كتاب البيع من جريان الإقالة في جميع العقود إلا ما قام الدليل على عدم جريانها فيه ، وليس منه المقام .
( 2 ) الظاهر ثبوت الخيار فيها بأمور :
الأول : اشتراط الخيار في ضمن العقد ، لعموم نفوذ الشرط . وقد تقدم في الفصل الرابع من كتاب البيع عند الكلام في اشتراط الخيار في البيع ما ينفع في المقام .
الثاني : ما إذا تخلف أحد الطرفين عما يجب عليه بمقتضى العقد ، كما إذا امتنع المالك من تسليم الأرض أو العامل عن العمل في الوقت المحدد أو نحو ذلك . فيثبت للآخر خيار تخلف الشرط . وقد تقدم في أحكام الشروط ما ينفع في المقام .
الثالث : ما إذا تخلف الوصف الذي ابتنى عليه العقد في الأرض أو الأصول التي هي موضوع العقدين ، كما يظهر مما تقدم في ذيل مبحث الخيار من كتاب البيع .
الرابع : ما إذا خرجت المعاملة عن الوضع الطبيعي المرغوب فيه ، لغبن أو عيب أو نحوهما . لما سبق في كتابي البيع والإجارة من كون ذلك من موجبات الخيار . ويظهر مما سبق هناك جريان ذلك في جميع العقود بالشروط المتقدمة في البيع .
نعم يختص البيع بثبوت الأرش مع العيب ، وببعض الخيارات ، كخيار المجلس ، ولا مجال لجريانها في غيره من العقود - ومنها المقام - بعد اختصاص دليلها به .
هذا وظاهر جماعة وصريح آخرين عدم بطلانهما بموت أحد المتعاقدين .