شرح
فيرجع بها المالك على كل منهما ، لكن يرجع العامل على المساقي بما يدفعه بدلًا عنها .
وإن كانت الثمرة تحت يد كل منهما بحيث يستقل كل منهما بها وبالتصرف فيها ، جرى حكم تعاقب الأيدي في حصة كل منهما على النهج السابق . وإن كانت الثمرة تحت يدهما معاً بحيث لا يستقل كل منهما بها حتى اقتسماها وانفرد كل بحصته كان للمالك الرجوع على كل منهما بحصته ، ولا يجري حكم تعاقب الأيدي حينئذٍ ، لعدم استقلال كل منهما باليد في حصة الآخر ، لا قبل القسمة ولا بعدها ، وإنما اليد عليها قبل القسمة واحدة فيشتركان في ضمانها بضمان واحد .
نعم إذا اختلفت حصتهما كان الزائد مشتركاً بينهما بالضمان الأول قبل القسمة وجرى على نصفه حكم تعاقب الأيدي .
كما أنه لو كان هناك تغرير وخديعة كان للمغرر الرجوع على من غرّه بما ضمن ، كما تقدم غير مرة في نظائر المقام . فتأمل جيداً . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
العاشر : الظاهر جواز قبالة الرجل الأرض الخربة من أهلها مدة معينة على أن يعمرها ، بحيث يجعلها صالحة للإنتاج بعد أن لم تكن كذلك ، ويكون له ما يخرج منها أو من الشجر الذي يغرسه فيها في المدة المذكورة ، ثم يرجعها لهم بعمارتها ، نظير المساطحة المتعارفة في عصورنا .
كما تضمنه موثق الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردها إلى صاحبها عامرة وله ما أكل منها . قال : لا بأس » « 1 » .
وهو وإن تضمن أن المدة سنتين لكن الظاهر إلغاء خصوصية المدة . وربما يحمل على ذلك صحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : « أنه قال في القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة . فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحل قبالتها ، إلا أن يتقبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 16 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 8 .