أن يعرفه السابق ( 1 ) مع العلم بوجوده في ملكه ( 2 ) ، وهكذا .
شرح
-
( 1 ) كما في التذكرة والمسالك وعن المنتهى ، ونفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر في كلامه المتقدم . وقد سبق المنع من تعريف المالك مطلقاً في المال القديم الذي يصدق عليه الكنز . وأما في غيره فإن كان الدليل على تعريف المالك ما تقدم من النص - وهو صحيح الحميري وموثق إسحاق - فالظاهر منهما الاختصاص بالمالك الأخير ، وحملهما على المثال بعيد ، وكذا حملهما على الجنس ، كما اعترف به في الجملة سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
نعم قال : اللهم إلا أن يستفاد ذلك من عموم المناط ، لاشتراك اليد في الجميع . لا أقل من الإجمال المانع من رفع اليد عن مقتضى حجية اليد السابقة . لكن لم يتضح مناط الحكم . كما لا مجال لدعوى الإجمال في الحديثين ، بل لا إشكال في ظهورهما في خصوص المالك الأخير .
وإن كان الدليل عليه عموم حجية اليد ، كما يظهر من غير واحد . فهو - مع تسليم ثبوت اليد على المال وغض النظر عما سبق منا من الإشكال في تحققها - يقصر عما لو لم يعلم بسبق دفن المال على انتقال الأرض منه . مع أن مقتضى حجية اليد ملكية مالك الأرض للمال وإن لم يدعه ، فاللازم الحكم به من غير حاجة إلى تعريفه ، إلا أن ينفيه عن نفسه .
وإن كان الدليل عليه عموم حكم مجهول المالك فهو يقتضي الفحص عن صاحب المال بتعريف كل من يحتمل ملكيته له ولو كان غير مالك الأرض السابق . وكل ذلك مما لم يذكروه في المقام ، عدا ما سيأتي من سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
( 1 ) كأنه لتحرز يده عليه وهو مناسب لكون منشأ الرجوع إليه اليد ، دون النص ، كما يظهر مما تقدم . لكن العلم بذلك مساوق للعلم أو الاطمئنان بعدم ملكية المالك الأخير له ، إذ من البعيد جداً ملك الأول له ثم ملكية الثاني له ، إذ ملكيته له حينئذ موقوفة على علمهما به ، وقصدهما لنقله مع الأرض ، وهو لا يناسب بقاءه