تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
واحداً كان أم متعدداً ( 1 ) ، فإن عرفه دفعه إليه ( 2 ) ، وإلا فالأحوط وجوبا
شرح
- على الملكية ، وإلا كان المناسب تعليق التصدق على نفيهم ملكية الدراهم ، لا مجرد عدم معرفتهم لها . ومن هنا فهو وإن اقتصر فيه على تعريف أهل المنزل ، إلا أنه لا يبعد الاقتصار في ذلك على مورده ونحوه مما لا يرجى فيه معرفة مالك المال مع عدم معرفة أهل المنزل له ، لتردد المال المدفون في بيوت مكة المعدة لنزول الحجاج من الآفاق نوعاً بين مالك الدار والحجاج الواردين ، مع عدم تيسر تعريف الحجاج - خصوصاً بعد الرجوع للكوفة - لرجوعهم إلى بلادهم الشاسعة وعدم انحصارهم . ولا سيما مع قرب كونهم من حجاج السنين السابقة . أما مع توقع الاطلاع على المالك بسؤال غير أهل المنزل عنه فمن القريب جداً البناء على وجوب سؤاله ، كما هو مقتضى القاعدة في مجهول المالك . ومن جميع ذلك يظهر عدم الدليل على ما ذكره الأصحاب من الاقتصار على تعريف المالك ثم التملك ، فضلًا عن وجوب الخمس فإنه حكم الكنز الذي إن صدق في المقام لم يحتج للتعريف رأساً . ثم إن الحكم المذكور لما كان مقتضى عموم ما يستفاد من أدلة مجهول المالك فاللازم عدم الاقتصار فيه على المال المدفون ، ولا على خصوص النقدين ، وإن اختص بهما الكنز . كما أنه مما تقدم في ذيل أحكام الكنز يظهر لزوم البناء ظاهراً على الحكم المذكور فيما يتردد بين كونه من المال القديم الذي يصدق عليه الكنز وغيره . فراجع . ( 1 ) إذ لو فرض استفادة وجوب التعريف من النصوص المتضمنة تعريف البايع فالظاهر منه الجنس بنحو يشمل ما إذا كان متعدداً . ( 2 ) مما سبق يظهر أنه لابد من الوثوق بأنه هو المالك ببيان علامته ونحوها ، ولا يكفي دعواه ملكيته المال .