تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
أما الأول فالظاهر جريان حكم الكنز عليه ، فيملكه الواجد ، ويتعين فيه الخمس ، ولا يحكم بملكية مالك الأرض السابق له ، ولا يجب تعريفه به ، لعدم ملكيته له تبعاً لملكية الأرض بالحيازة أو الشراء ونحوه ، لاختصاص التبعية ، بما خلق في الأرض ، دون ما أودع فيها ، نظير ما سبق منا في مناقشة بعض مشايخنا في ذيل الكلام فيما يحتمل ملكية المسلم له . نعم لو لم ينهض إطلاق دليل وجوب الخمس في الكنز بإثبات جواز تملك واجده له أشكل البناء على جواز تملكه حينئذٍ . اللهم إلا أن يكون المتيقن من نصوص الكنز ما لم يكن مملوكاً لمن يقرب العهد به ، وحينئذ ينهض استصحاب عدم ملك مالك الأرض له بدخوله في المتيقن المذكور . فلاحظ . وأما موثق إسحاق الآتي في القسم الثاني فهو منصرف عن الكنز ، كما يناسبه الأمر فيه بتعريف أهل المنزل به الظاهر في توقع معرفتهم له ، والأمر بالتصدق الذي هو حكم مجهول المالك دون الكنز . وأما الثاني فهو المتيقن مما ذكروه من وجوب تعريف المالك بالمال . بل تقدم من الجواهر احتمال الحكم بملكيته له ما لم ينفه عن نفسه ، ونسب إلى جماعة الجزم به . وقد يستدل له بوجهين : الأول : صحيحا محمد بن مسلم المتقدمان في حكم الكنز الموجود في دار الإسلام وعليه أثره ، فقد تضمنا أن الورق الموجود في الدار المعمورة لأهلها . ويشكل بقرب انصراف وجدان الورق فيها إلى غير المدفون ، لأن الدفن خصوصية يبعد إغفال السائل لها لو كانت موجودة ، نظير ما تقدم في الكنز ، وإن كان الأمر فيه أظهر . الثاني : أنه مقتضى عموم حجية اليد . وقد استشكل فيه بعض مشايخنا باختصاصه باليد الفعلية ، دون الزائلة بالبيع والإعراض ، كما في المقام . كما قد يكشف عنه ذيل صحيحي محمد بن مسلم المشار إليهما ، المتضمن ملكية الواجد للورق