( مسألة 10 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له ، فإن ملكها بالإحياء كان الكنز له وعليه الخمس ( 1 ) ، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود ( 2 ) أو قديم ، فتجري عليه الأحكام المتقدمة . وإن ملكها بالشراء أو نحوه عرفه المالك السابق ( 3 ) ،
شرح
-
بالمال المذكور بعد اليأس من العثور على صاحبه . وإن حسن الاحتياط بتملكه ، ثم التصدق بخمسه في مصرف الخمس ، وبالباقي في مصرف مجهول المالك .
هذا مع العلم باحترام المال أو قضاء الأصل به أو قيام الأمارة عليه ، لكونه في دار الإسلام وعليه أثره ، على التفصيل المتقدم . وأما مع عدمه فمقتضى الأصل المتقدم جواز تملكه وعدم وجوب الخمس فيه . وإن حسن الاحتياط بإخراجه . فلاحظ والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) كما في المدارك والجواهر . قال : وحكاه في الحدائق عن جمع . والمنساق من كلامهم أن الكنز المذكور بحكم الكنز الموجود في الأرض المباحة ، فيلحقه ما تقدم .
( 2 ) تقدم خروج ذلك عن الكنز موضوعاً ، واختصاصه بالقديم ، كما تقدم الكلام في حكم ذلك .
( 3 ) كما في الشرايع والتذكرة والمسالك وعن المنتهى وغيرها فيما إذا كان عليه أثر الإسلام ، وفي الجواهر : بل لا أجد فيه خلافاً بيننا . لوجوب الحكم به له مع دعواه إياه إجماعاً في المنتهى ، قضاء ليده السابقة . بل قد يدعى أنه محكوم بملكيته له ما لم ينفه عن نفسه ، لذلك ، من غير حاجة إلى دعواه إياه .
هذا وكلماتهم في المقام لا تخلو عن اضطراب وخلط بين أقسام المال المدفون من دون تمييز بين الحديث والقديم . والذي ينبغي أن يقال : المال المدفون : تارة : يكون قديماً قد انقطع أصحابه عنه ، بحيث يصدق عليه الكنز عرفاً ، على ما سبق توضيحه . وأخرى : يكون حديثاً لم ينقطع عنه صاحبه عرفاً ، لبقائه هو أو وارثه .