تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ومع عدمه لا يجب عليه شيء ( 1 ) ، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شيء ( 2 ) .

الثالث : الكنز ( 3 ) ،

شرح
- حيث لا يمكن حدوث الداعي العقلي لاجتنابها حينئذٍ . ( 1 ) إذ لو فرض وجوب الفحص للشبهة المتقدمة فالمتيقن منه صورة إمكانه ، فلا مانع من الرجوع للأصل مع تعذره . بل يجري ذلك حتى لو فرض استفادة وجوب الفحص من إطلاق دليل يتضمن الأمر به ، إذ حيث يقصر الإطلاق المذكور عن صورة تعذر الفحص ، فلا مانع من الرجوع للأصل فيها . إن قلت : الأمر لما لم يكن نفسياً ، بل طريقياً لبيان شرطية الفحص لجريان الأصل الترخيصي ، فلا مانع من عموم الإطلاق لصورة تعذر الفحص ، لإمكان عموم الشرطية لذلك ، نظير الأمر بالوضوء قبل الصلاة ، فإنه لما لم يكن وارداً للأمر النفسي بالوضوء ، بل لبيان شرطيته للصلاة فلا مانع من عمومه لحال تعذر الوضوء ، بحيث يستلزم تعذر الصلاة بتعذر الوضوء . قلت : الأمر بالفحص وإن لم يكن نفسياً ، بل طريقياً ، إلا أنه ليس مسوقاً لبيان شرطية الفحص لجريان الأصل الترخيصي ، كيف وكثيراً ما يحصل به العلم الرافع لموضوع الأصل الترخيصي . غاية الأمر أن الأمر بالفحص لما كان طريقياً ، فهو راجع إلى تنجز الواقع المحتمل بنحو ينافي الأصل الترخيصي ، ويكون مخصصاً لعموم دليله ، وحيث كان الأمر المذكور قاصراً عن صورة تعذر الفحص تعين الرجوع فيها لعموم دليل الأصل الترخيصي . فالعمدة ما سبق من الكلام في جريان الأصل الترخيصي في المقام . فلاحظ . ( 2 ) بل هو أولى ، عملًا بالأصل المتقدم بعد قصور الشبهة المتقدمة عنه قطعاً . ( 3 ) بلا خلاف فيه بين أصحابنا ، كما في الحدائق ، بل بين المسلمين ، كما في ظاهر الخلاف ومحكي المنتهى . وفي الخلاف والتذكرة والمدارك وظاهر الانتصار الإجماع
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 65 | السيد محمد سعيد الحكيم