تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
المعادن لفهم عدم الخصوصية له اتجه البناء على مشاركته له في المصرف . لكن عرفت المنع من ذلك . كما أن ما سبق من المبسوط والنهاية من لزوم ما يصالح الإمام عليه حال الحضور ، وإن كان مطابقاً للقاعدة ، إلا أنه يعلم بعدم عمل الشيعة على ذلك في عصر الحضور ، إذ لو كان لظهر وبان ، لشيوع الابتلاء بالأنفال حينئذ ، مع أنه لا عين لذلك ولا أثر في النصوص والتاريخ . ومثل ذلك في الإشكال ما سبق من المراسم والمبسوط والنهاية من اختصاص التحليل بعصر الغيبة . لما سبق في الخمس من أنه يتعذر حمل نصوص التحليل على خصوص عصر الغيبة بعد أن كان المتيقن منها الشمول لعصر الحضور . والذي ينبغي أن يقال : أما الأراضي فالظاهر عدم الإشكال في ملكها - أو جريان حكم الملك عليها على الكلام المتقدم - بالإحياء . لاستفاضة النصوص بذلك ، كصحاح أبي سيار وأبي خالد الكابلي وسليمان بن خالد وعبد الله بن سنان المتقدمة في أول الكلام في أن الأرض من الأنفال ، وصحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) من أحيى أرضاً مواتاً فهي له « 1 » ، ونحوه غيره . لكن يظهر من العلامة في التذكرة عدم كفاية ذلك في الإذن ، وأنه لا بد من إذن خاص في الإحياء ، ويظهر من جامع المقاصد والمسالك وغيرهما موافقته ، وأن الجواز في حال الغيبة لنصوص التحليل . وهو كما ترى ، لأن صحيح أبي خالد الكابلي المصرح فيه بملكية الإمام للأرض قد تضمن الترخيص في الإحياء ، فهو ظاهر في كون الترخيص في الإحياء مالكياً راجعاً لإذن المالك فيه ، لا شرعياً ليختص بصورة عدم منافاة حق المالك . بل حيث سبق ملكيتهم ( عليهم السلام ) للأرض فالمتعين حمل جميع نصوص الإحياء على الإذن المالكي . وهو أيضاً مقتضى ما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : موتان الأرض لله ولرسوله ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 5