تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
واستدل عليه في المسالك وغيره - مضافاً إلى الصحيحين - بعموم من أحيى أرضاً مواتاً فهي له . قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : ولا يعارض بتطبيقه على المحيي الأول ، لعدم تعرضه للبقاء ، فلم يبقى إلا الاستصحاب الذي لا يصلح لمعارضة الدليل . لكنه يشكل بأن استمرار ملكية المحيي ليست مقتضى الاستصحاب فقط ، بل هو أيضاً مقتضى الإطلاق الأحوالي لملكية المحيي للأرض . نعم لو كان لسان الدليل هكذا : من أحيى أرضاً ملكها ، تم ما ذكره ( قدس سره ) ، لاختصاص مفاد الفعل بالحدوث من دون نظر للبقاء ، بخلاف الجملة الاسمية . وحينئذٍ يتعارض التطبيقان ، وبعد سقوطهما معاً يتعين الرجوع لاستصحاب ملكية الأول . فتأمل . بل لا يبعد انصراف عموم مملكية الإحياء لإحياء الأرض غير المملوكة ، فهو ظاهر في مملكية الإحياء للمباح ، لا مطلقاً ولو للمملوك ، بل يكون الإحياء الثاني - مع فقد الدليل على جوازه - تعدياً لا حرمة له ، لأنه ليس لعرق ظالم لا حق . ولا أقل من كون المتيقن الخصوص . وحينئذٍ يكون التطبيق الأول - بل الاستصحاب أيضاً - وارداً على التطبيق الثاني ، ورافعاً لموضوعه . فالعمدة صحيحا الكابلي ومعاوية بن وهب . فإنهما ينهضان بالخروج عن عموم مملكية الإحياء حتى لو كان دالًا على مملكية الأول لا غير . وكيف كان فقد أطلق في المبسوط والدروس وجامع المقاصد ومحكي التهذيب والسرائر وغيرها عدم جواز إحياء الأرض المملوكة . واستدل له - مضافاً إلى ما دل على ملكية الأول ، الذي عرفت حاله ، والى بعض الوجوه الاعتبارية - بقوله ( عليه السلام ) في صحيحي سليمان بن خالد والحلبي المتقدمين في أول الكلام في أن الأرض من الأنفال : قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقه « 1 » . وقد يدفع بأن النسبة بين الصحيحين المذكورين وصحيح معاوية بن وهب وإن كانت هي التباين ، لإطلاق فرض العثور على المالك الأول في الكل ، إلا أن صحيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 3 من أبواب إحياء الموات حديث : 3 وذيله