تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الدراهم والدنانير وما يطلب للجيوش . ومنها المعين للتسليم إليه ليصرفه على رأيه . لكن المراد بالأول إن كان ما ملّك له ( عليه السلام ) أشكل باحتياج التمليك للقبول ، ولا يحرز قبوله ( عليه السلام ) لذلك مع غيبته . ولو أريد منه ما يعم غير القائم ( عليه السلام ) من آبائه الأموات مما يجعل في أضرحتهم أشكل بعدم قابلية الميت للتملك . إلا أن يراد به التمليك في حياته مع حضوره وقبوله ، كسائر الهبات والصلات التي كانت متعارفة في زمانهم ( عليهم السلام ) . لكنه يشكل بأن المال حينئذٍ وإن كان قد يوهب له بداعي إمامته ، إلا أنه يكون ملكاً له بشخصه ، كسائر ما يوهب له ، فيخرج عن الأنفال ، التي هي ملك له بما أنه إمام ، ولذا لا تورث . وأما ما يوضع في المشاهد المشرفة فالظاهر أنه من سنخ الوقف للمشهد لتزينه أو تكريمه ، فليس هو ملكاً لأحد . نعم يمكن جعله بوجه آخر ، بأن يكون صدقة للمشهد لينفق في حاجاته من بناء ونحوه . وهو خارج عن الأنفال على كل حال . وأما الثاني فإن أريد به النذر الشرعي فهو منذور لله تعالى لا للإمام ، والمنذور العمل المتعلق بالمال لا المال نفسه . غاية الأمر أن يكون المنذور هو صرف المال في بعض الجهات المتعلقة بالإمام ، وهو لا بجعله ملكاً له ( عليه السلام ) ليحتمل دخوله في الأنفال . وإن أريد به النذر العرفي الذي قد يتعارف بين عوام المسلمين فهو غير نافذ ، فلا يخرج عن ملك الناذر ، وإن حسن الوفاء به نظير الوفاء بالوعد . مضافاً إلى أن نذر المال على أن يستعمله الإمام بنفسه قد يبطل ، لعدم رجحانه بعد استلزامه تعطيل المال بسب تعذر الوصول إليه ( عليه السلام ) في عصر الغيبة . إلا أن يكون مراده النذر لآبائه ( عليهم السلام ) في عصر حضورهم . وأما الثالث فهو لا يخرج عن التمليك أو الوقف أو النذر ، وقد عرفت حكم الكل . ومن ثم لا يرجع ما ذكره إلى محصل ظاهر بنحو يصح كونه من الأنفال . فالظاهر اختصاص الأنفال بما سبق . وإن كان هو غير مهم بعد ما سبق في النصوص من عموم ملكهم صلوات الله عليهم للأرض وما فيها . فلاحظ .