تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
فيشكل : أولًا : بأن لازمه عدم العموم لما يحصل في الأراضي الشاسعة التي لم يسبق عليها ملك الكفار ولم تكن في أيديهم أصلًا . وثانياً : بأن الصحيحين - لو تم انحصار الدليل بهما - لم يتضمنا بيان الأنفال من خصوص ما كان بأيدي الكفار ويكون ملكاً لهم ، بل الأنفال بقول مطلق ، ومقتضى إطلاقهما العموم لمحل الكلام . ومجرد ذكر ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب لا ينهض بالتقييد المدعى ، ولذا لم يلتزم ( قدس سره ) بذلك في الأرض الخربة ، مع أن أكثر نصوصها قد تضمنت أيضاً ما يؤخذ من الكفار في جملة الأنفال ، ومنها الصحيحان المذكوران . العاشر : رؤوس الجبال ، كما صرح به غير واحد . ويقتضيه قوله ( عليه السلام ) في مرسل حماد - الذي تقدم انجباره بعمل الأصحاب - : وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام « 1 » ، ونحوه المرسل عن داود بن فرقد « 2 » ، والمرسل عن محمد بن مسلم « 3 » ، ومرفوع أحمد بن محمد « 4 » . ومنه يظهر وهن ما في المدارك من الإشكال بضعف السند ، وأنه لا بد من دخوله في العمومات السابقة ، كعموم كل أرض ميتة أو كل أرض لا رب لها . كما يظهر منه جريان ما سبق في بطون الأودية من النزاع في العموم للعامر ، ولما حدث في ملك مسلم . الحادي عشر : الآجام جمع أجَمَة كقَصَبة ، وهي الشجر الكثير الملتف ، كما في القاموس وعن ابن سيدة ، أو من القصب ، كما عن الصحاح وفي مختاره . وقد صرح بكونها من الأنفال غير واحد . ويقتضيه - مضافاً إلى مرسل حماد والمرسل عن داود المتقدمين في سابقه - المرسل عن أبي بصير : منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها . . . « 5 » . والظاهر أن المراد به الأرض مع شجرها أو قصبها ويظهر مما تقدم في سابقه الكلام في عمومه لما يحصل في ملك مسلم . كما أنه إذا فسر بالشجر الكثير الملتف ، فمن الظاهر أن الشجر المذكور
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 4 ، 32 ، 22 ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 17 ، 28