شرح
ونحوه ، وهو ما يأتي عند الكلام في حكم الأنفال .
الثامن : سيف البحر - بكسر السين وهو ساحله - كما نسب للمحقق في الشرايع . لكن ظاهر كلامه إرادة بيان أقسام الموات . ويناسبه عدم الدليل عليه بالخصوص . نعم هو داخل في الأرض التي لا رب لها ، التي تقدم أنها من الأنفال .
التاسع : بطون الأودية ، كما صرح به جماعة كثيرة ، بل لعله لا خلاف فيه . ويقتضيه عده بالخصوص في صحاح محمد بن مسلم وحفص المتقدمة ومرسل حماد « 1 » ، وغيرها . ومنه يظهر وهن ما في المدارك من ضعف نصوصه ، إذا عرفت هذا فقد وقع الكلام في أمرين :
أولهما : عمومها لما إذا كانت عامرة . وهو إنما يتجه بناء على اختصاص الأرض التي هي من الأنفال بالموات ، أما بناء على ما سبق من عمومها للعامرة التي لا رب لها فلا منشأ لتوهم الاختصاص في المقام . بل لو فرض قصور هذه النصوص على العموم كفى فيه عموم تلك النصوص .
وكيف كان فالعموم هو الأنسب بالإطلاق . واحتمال كون عطف بطون الأودية على الأرض الميتة في الصحاح من باب عطف الخاص على العام ، وكون عطف كل أرض ميتة على بطون الأودية في مرسل حماد من باب عطف العام على الخاص . مخالف للأصل من دون قرينة عليه .
هذا وقد يدعى ظهور أثر ذلك في المفتوح عنوة ، فيلتزم بكونه من الأنفال وإن كان عامراً ويحمل ما تضمن ملك المسلمين للعامر منه على غير بطون الأودية .
لكن من الظاهر أن النسبة بين إطلاق ما تضمن أن بطون الأودية من الأنفال وإطلاق ما تضمن أن الأرض المفتوحة عنوة العامرة للمسلمين هي العموم من وجه ، ويتعارضان في بطون الأودية العامرة ، فلابد في الأول من قرينة ، وبدونها يتعين التساقط والتوقف في بطون الأودية العامرة ، فلا يحكم بأنها من الأنفال ، ولا للمسلمين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 1 ، 4 ، 10 ، 14