تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
للجهاد ، دون ما إذا كان مكفوف اليد مهادناً للظالمين في دولتهم ، بل الثابت حينئذٍ الخمس لا غير . نعم النص الوارد في المسألة إنما تضمن أن الغنيمة للإمام من دون تصريح بأنها من الأنفال ، وربما تكون أمراً في مقابلها ، كما لا يأباه كلمات بعضهم . وإن كان يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عن الملازمة بين الأمرين ، نظير ما يأتي فيما يصطفيه الإمام لنفسه من الغنيمة . والأمر سهل . الثالث : الأرض التي تؤخذ من الكفار بغير قتال بلا خلاف أجده بل الظاهر أنه إجماع . كذا في الجواهر . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم السابق ، وصحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سمعه يقول : إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كله من الفيء . والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحب « 1 » ، وصحيح حفص بن البختري عنه ( عليه السلام ) : قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة وبطون الأودية ، فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) . وهو للإمام من بعده حيث يشاء « 2 » ، ونحوها غيرها . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا انجلى أهلها وما إذا سلموها طوعاً ، كما صرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما . كما أن مقتضى إطلاق صحيح حفص عمومها لغير الأرض من الغنائم وقد يستفاد من إطلاق غيره . بل هو كالصريح من خبر الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيه : وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف ، وقال : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء قال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل . والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته « 3 » .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 10 ، 1 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 11 ، وربما كان بسبب النقل بالمعنى ما حصل من الارتباك في نقل الآية الشريفة ، كما هو واضح ، فإنها عبارة عن مقطعين لآيتي 6 و 7 من سورة الحشر