تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أو صرفه في نفقاته ( 1 ) ، كما هو الغالب في أهل مخازن التجارة ، فإنهم يصرفون من الدخل قبل أن يظهر الربح ( 2 ) ، وربما يظهر في آخر السنة ، فيجبر التلف بالربح في جميع الصور المذكورة . بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة قبل حصول الربح ، كما يتفق كثيراً لأهل الزراعة ( 3 ) ، فإنهم ينفقون لمؤنتهم من أموالهم ( 4 )
شرح
- له مائة ، تعين البناء على تخميس خمسين ، لأنه الباقي من الربح ، من دون أن يجبر به تلف رأس المال ، كي لا يجب الخمس أصلًا . ولعله لذا خص في الجواهر الجبران في أبعاض التجارة الواحدة بالخسران دون التلف . اللهم إلا أن يقال : لما كان مرجع لحاظ المجموعية إلى حمل الغنم والربح والفائدة على ما يتبقى للمكلف ويكون هو الصافي عنده ، فكما يمكن حمله على الباقي والصافي بلحاظ خصوص أسباب الاكتساب والاستفادة ، ليختص الجبر بالخسران ، ولا يعم تلف رأس المال ، يمكن حمله على الصافي بلحاظ مطلق ما بيد المكلف وما يملكه ، فيعم الجبر للتلف المذكور ، والثاني هو الأقرب ارتكازاً ، والأنسب بالسيرة . ولا سيما مع صعوبة ضبط التلف من رأس المال في طول السنة نوعاً . ولا أقل من الشك والرجوع للأصل القاضي بعدم ثبوت الخمس بعد عدم إمكان التمسك بعموم أدلته ، لرجوع الشك في ذلك للشك في مفهوم الموضوع ، ودورانه بين الأقل والأكثر . فلاحظ . ( 1 ) لما سبق في ذيل المسألة السابعة والثلاثين من عدم الفرق في استثناء المؤنة من الربح بين الأنفاق عليها منه أو من مال آخر . فراجع . ( 2 ) كما أشرنا إلى ذلك في ذيل المسألة المذكورة . ( 3 ) بل حتى لأهل التجارة ، إذ كثيراً ما يعزلون مال التجارة لضبط إرباحهم ، وينفقون على مؤنهم من مال آخر . ( 4 ) وإن لم يكن لهم مال اقترضوا لمؤنتهم بأمل الوفاء بعد ظهور ناتج الزرع .
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 277 | السيد محمد سعيد الحكيم