تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس ، وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة ( 1 ) . وكذا يجبر الخسران بالربح فيما إذا وزع رأس المال على تجارات متعددة ( 2 ) ، كما إذا اشترى ببعضه حنطة ، وببعضه سمناً ، فخسر في أحدهما وربح في الآخر ، بل الظاهر الجبران مع اختلاف نوع التكسب ( 3 ) ، كما إذا اتجر ببعض رأس المال وزرع بالبعض الآخر ، فخسر في التجارة وربح في الزراعة . وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال ( 4 ) ،
شرح
- ( 1 ) ويكون الأقل هو المعيار في الربح والخسارة في السنة اللاحقة . ولا يجبر الربح في السنة اللاحقة خسارة السنة السابقة ، لأن المستفاد من صحيح ابن مهزيار الطويل ونصوص المؤنة المحمولة على مؤنة السنة اللاحقة كون موضوع الخمس في كل سنة ربحها ، وتحقق الخسارة في السنة السابقة لا يمنع من نسبة ربح السنة لها ، فيتعين ثبوت الخمس فيه . ( 2 ) لما سبق من ظهور الأدلة في لحاظ المجموعية بلحاظ جميع الفوائد من دون ملاحظة خصوصيات أفرادها وأنواعها . ( 3 ) كما يظهر وجهه ما تقدم . ( 4 ) كأنه لعدم صدق الربح بالمعنى المتقدم مع تلف رأس المال ، كما لا يصدق مع الخسران . لكن يفرق بينهما بأن تضاد الخسران والربح عرفاً مانع من صدقهما معاً مع لحاظ المجموعية ، بل يكون الربح هو الصافي لا غير ، بخلاف التلف والربح ، فإنه لا تضاد بينهما ، فتلف راس المال لا ينافي صدق الربح حتى مع لحاظ المجموعية . غاية الأمر أن التلف إن كان من خصوص رأس المال تعين ثبوت خمس تمام الربح ، وإن كان من مجموع المال المشتمل على الربح تعين ثبوت الخمس في الباقي من الربح بعد استثناء الخسران منه بالنسبة - مع عدم التفريط في التلف - دون الخسران من رأس المال . فإذا كان رأس المال مائة والربح مائة ثم تلف النصف من كل منهما وصفى