تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وحينئذٍ يتعين البناء على عموم جبر الربح للخسران لما إذا تعددت أفراد التكسب من نوع واحد أو من أنواع متعددة ، لأن المستفاد من مجموع الأدلة كون ثبوت الخمس في فوائدها وأرباحها بلحاظ عموم وجوب الخمس في المغنم والفوائد المستفاد من الآية الشريفة وغيرها ، حيث يلزم تنزيل العموم المذكور على المجموعية بلحاظ ما سبق ، من دون فرق بين أفراده ، وليس ثبوت الخمس في كل منها بخصوصيته ، ليمكن دعوى لحاظ المجموعية بين أجزاء كل فرد من نوع منها دون أفراده ، أو بين أفراد كل نوع منها دون جميع الأنواع . كيف ؟ ! ولازم عدم الجبر مع تعدد نوع التكسب عدمه فيما إذا تعدد نوع التكسب في موضوع واحد . كما لو أنفق على الزراعة ألف دينار ، وحصل له ما قيمته ألفا دينار ، ثم هبط سعر المزروع ، فباعه بألف دينار . فإنه لا إشكال في صدق الربح في الزراعة على نصف المزروع وإن تجددت الخسارة في البيع بعد ذلك ، فلو بني على عدم الجبر مع تعدد نوع التكسب لزم البناء على ثبوت الخمس في نصف المزروع ، المستلزم لثبوت الخمس في ثمنه ، وهو خمسمائة دينار ، ولا يظن منهم البناء على ذلك . على أن ما ذكرنا من لحاظ المجموعية هو المناسب لما تقدم من استثناء مؤنة تحصيل الربح والفائدة ، الذي تقدم ظهور المفروغية عنه بين الأصحاب . لوضوح أن الاستثناء المذكور إنما يتجه لو كان المراد من الغنم والفائدة ما يصفو للمكلف ويبقى له ، أما لو كان المراد به حصول الشيء في الملك من دون مقابل فهو يصدق على جميع الربح ، ولا مجال للاستثناء . واحتمال استفادة الاستثناء المذكور من دليل تعبدي خاص - من إجماع أو غيره على خلاف مقتضى العموم المذكور بعيد جداً ، بل هو كالمقطوع بعدمه ، كما يظهر بأدنى تأمل . على أنه لو فرض قيام الدليل الخاص على ذلك فهو كاشف عرفاً عن لحاظ الربح الذي هو موضوع الخمس في العمومات بالنحو المذكور . ومن هنا يتعين تنزيل النصوص المتقدمة الظاهرة في جعل الفوائد الخاصة