شرح
المتضمن لثبوت الخمس على الخياط يخيط القميص بخمسة دوانيق « 1 » ، ومصحح ابن الصلت المتضمن ثبوته في غلة الرحى وثمن سمك وبردي وقصب « 2 » ، وموثق أبي بصير المتضمن ثبوته في الهدية وفيما يبيعه من فاكهة بستان داره « 3 » ، وكذا صحيح ابن مهزيار المتضمن شرح الفوائد وبيان مصاديقها « 4 » . لظهور الجميع في ثبوت الخمس في كل من هذه الفوائد بنفسها مع قطع النظر عن غيرها . وقد يستفاد من ذلك من غيرها بالتأمل .
لكن مقتضى ذلك وجوب الخمس وعدم جبر الربح للخسران مع تعدد المعاملة في أجزاء تكسب واحد ، كمن تكسب بمتجر يتضمن أنواعاً من البضايع ، فربح في بعضها وخسر في الآخر ، أو ربح وخسر في بضاعتين من نوع واحد ، كما لو اشترى حنطة مرتين فربح في إحداهما وخسر في الأخرى . بل وكذا مع تعددها في أجزاء بضاعة واحدة ، كما لو اشترى حنطة ثم باعها تدريجياً فربح في بيع بعض أجزائها وخسر في بيع الباقي .
ومن الظاهر تعسر ضبط موارد الربح والخسارة في ذلك ، فلو كان البناء على عدم الجبر فيه لزم الهرج والمرج وكثر السؤال والاستفسار ، لشيوع الابتلاء ، بذلك وحيث لا اثر لذلك في النصوص كشف عن ثبوت الجبر فيه ، حيث يسهل ضبط الربح والخسران حينئذٍ بضبط راس المال وضبط المجموع بعد التكسب وملاحظة النسبة بينهما ، كما عليه العمل عند المتشرعة .
ومن ثم كان ظاهر الأصحاب المفروغية عن ذلك ، ولم ينقل الخلاف فيه ، وإنما الخلاف مع تعدد أفراد التكسب من نوع واحد أو من أنواع متعددة مع استقلال كل منها في رأس المال وفي جهاز العمل . وذلك كاشف عن أن أخذ الغنم والربح والفائدة في موضوع الخمس ليس مبنياً على لحاظ موضوعاتها بنحو الانحلال بل بنحو المجموعية ، فالموضوع هو الفائدة المتحصلة من مجموع الموضوعات ، وهو الصافي المتبقي في يد المكلف من أرباح السنة .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 ، 9 ، 10 ، 5