تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 49 ) : إذا اتجر برأس ماله مراراً متعددة من السنة ، فخسر في بعض تلك المعاملات وربح في الأخر ، يجبر الخسران بالربح ( 1 ) ، فإن تساويا الخسران والربح فلا خمس ، وإن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة ،
شرح
- ( 1 ) قال في الدروس : ويجبر خسران التجارة والصناعة والزراعة بالربح في الحول ، وفي كشف الغطاء : ولا يجبر خسران غير مال التجارة بالربح منها . والأحوط أن لا يجبر خسران تجارة بربح أخرى ، بل يقتصر على التجارة الواحدة . بل جزم في الجواهر بعدم الجبر إلا في خسران بعض مال التجارة الواحدة وربح بعضه فقوى الجبر . والذي ينبغي أن يقال : حيث كان موضوع الخمس هو الفائدة والربح ولا يستثنى من ذلك إلا المؤنة التي لا تصدق على الخسران ، فالكلام في المقام يبتني على كون الخسران مانعاً من صدق الربح وعدمه . ولا إشكال في عدم مانعيته منه لو كانت موارد الفوائد ملحوظة بنحو الانحلال ، بان يلحظ كل مورد بحياله واستقلاله ، لوضوح أن الخسران في بعضها لا ينافي صدق الربح في الآخر . بخلاف ما لو كانت ملحوظة بنحو المجموعية ، ويكون تطبيق الربح بلحاظ ما يتبقى للمكلف ويصفو له ، حيث يتعين حينئذٍ الجبر ، ولا يصدق معه كلا الأمرين ، بل أحدهما لا غير ، أو لا يصدق شيء منهما . هذا ولحاظها بالنحو الأول هو ظاهر جملة من النصوص ، كحديث ابن شجاع فيمن بقي له ستون كراً من الحنطة مما أصاب من ضيعته « 1 » ، وخبر عبد الله بن سنان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2