تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فإذا أتلفه ضمن الخمس ( 1 ) . وكذا إذا أسرف في صرفه ( 2 ) . أو وهبه أو اشترى أو باع على نحو المحاباة إذا لم يكونا لائقين بشأنه ( 3 ) . وإذا علم أنه ليس عليه مؤنة في باقي السنة فالأحوط المبادرة في دفع الخمس وعدم التأخير
شرح
- بل قد يدل على جواز التكسب في الجملة ما في موثق أبي بصير من بيع فاكهة البستان بمائة درهم أو خمسين درهماً « 1 » ، وما في مصحح الريان من ثبوت الخمس في ثمن سمك وبردي وقصب « 2 » ، لأن الفائدة التي هي موضوع الخمس هي المثمن المزروع والمحاز . فتأمل . ( 1 ) لعموم ضمان الإتلاف . ومجرد عدم وجوب عزل الربح وجواز التصرف فيه والتكسب به بمقتضى السيرة - كما تقدم - لا ينافي الضمان بعد اختصاص الاستثناء بالمؤنة ، والمفروض خروج ذلك عنها . بل قد يدعى الضمان لو فرط في حفظ المال فأتلفه غيره ، عملًا بضمان اليد . فلاحظ . ( 2 ) بناء على ما سبق منهم من قصور المؤنة المستثناة عن ذلك ، وقد سبق منا الكلام فيه عند الكلام في تحديد المؤنة . ( 3 ) أما إذا كانا لائقين بشأنه كانا من المؤنة المستثناة عندهم . لكن لما كانت المؤنة هي النفقة في شؤون الإنسان وحوائجه أشكل عموم صدقها على الهبة والمعاملة المحاباتية اللائقة بشأن الإنسان . ومن هنا ينبغي التفصيل فيها بين ما كان يجرّ نفعاً للمالك - كالهبة والمعاملة اللتين يتقرب بهما لله تعالى ، أو يتحبب بهما للناس ، أو يزداد بهما عزة وكرامة بينهم ، أو يدفع الشر بهما عن نفسه أو نحو ذلك - وغيره مما لا يترتب عليه ذلك ، بل ينشأ عن مجرد قلة الاهتمام بالمال ، فلا يصدق على الثاني المؤنة ، ولا يدخل في الاستثناء ، وإن كان لائقاً بالمالك . اللهم إلا أن يخرج عن ذلك بالسيرة ، لعدم بنائهم على التقيد في ذلك . فتأمل .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10 ، 9