تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
وحكي عن الكفاية والذخيرة والحدائق وشرح المفاتيح وشيخنا الأعظم ( قدس سره ) . بل هو ظاهر إطلاق الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم على استثناء المؤنة من الربح . ويقتضيه إطلاق ما تضمن استثناء المؤنة من الربح وعدم وجوب الخمس فيه إلا بعدها . بل ما تضمن استثناء المؤنة من حاصل الضيعة ومن ربح التجارة ومن وارد الصنعة « 1 » ، كالصريح في عدم إخراج المؤنة من نفس الضيعة ورأس مال التجارة . وأدوات الصنعة . بل قد يستفاد منه العموم لكل ما يتعارف الحفاظ عليه والتعيش من ناتجة ، كالحيوانات ذات النماء . ولعله لذا ادعى الإجماع في محكي المستند على عدم إخراج المؤنة من ذلك . وإن كان مقتضى إطلاق بعضهم عموم الخلاف له ، كالروضة والدروس وغيرهما . والأمر سهل بعد ما ذكرنا . لكن عن الأردبيلي لزوم إخراج المؤنة من المال الآخر ، لوجوه : الأول : الاحتياط . وفيه : أنه لا دليل على وجوبه في المقام . بل مقتضى ما سبق عدم وجوبه . الثاني : إطلاق أدلة الخمس بعد أن كان المتبادر من إطلاق استثناء المؤنة من الربح صورة الاحتياج إليه فيها . وفيه : أن التبادر المذكور ممنوع . كيف ؟ ! وقد سبق أن بعض أدلة الاستثناء كالصريح في عدم إخراج المؤنة من نفس الضيعة ومن رأس مال التجارة وأدوات العمل . الثالث : أن نصوص استثناء المؤنة ضعيفة السند ، فيقتصر فيه على الإجماع ونفي الضرر المختصين بصورة الحاجة . وفيه : أن بعض نصوص الاستثناء المذكور معتبر السند ، كما يظهر بملاحظتها . على أنها لو لم تكن معتبرة السند مجبورة بعمل الأصحاب ، فلا حاجة للتشبث فيه بالإجماع ونفي الضرر ، ليقتصر فيهما على المتيقن . على أن عموم معقد الإجماع على استثناء المؤنة لبعض صور وجود مال آخر
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 245 | السيد محمد سعيد الحكيم