تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أما إذا زادت زيادة منفصلة - كالولد والثمر واللبن والصوف ونحوها مما كان منفصلًا أو بحكم المنفصل عرفاً ( 1 ) - فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ( 2 ) . وأما إذا ارتفعت قيمتها السوقية ( 3 ) بلا زيادة عينية ،
شرح
- لكن الظاهر أن نماء البردي والقصب عرفاً من سنخ النماء الذي من شأنه الانفصال - كالصوف والشعر والسعف - لأن نماء كل شيء بحسبه . فهو خارج عن مفروض الكلام ، ومن هنا كان الظاهر ثبوت الخمس فيه حتى قبل البيع . أما في مفروض الكلام فالظاهر عدم ثبوت الخمس حتى مع بيع الأصل المشتمل على الزيادة بثمن زائد عن قيمته حينما ملكه ، لأن الأصل المبيع ليس ربحاً عرفاً ، والبيع لا يتضمن إلا تبديل مال بمال من دون أن يكون الثمن ربحاً . نعم إذا كان قد ملكه بالشراء وباعه بزيادة في الثمن بسبب الزيادة المتصلة اتجه صدق الربح على الزيادة في الثمن ، نظير ارتفاع القيمة السوقية التي يأتي الكلام فيها . ( 1 ) لتميزه عن الأصل ، كالثمرة قبل قطفها والصوف قبل جزه إذا كان له وجود معتد به عرفاً . ( 2 ) كما صرح به غير واحد ونسب لآخرين ، لوضوح صدق الغنم والفائدة فيه ، ويشهد به في الجملة النصوص المتقدمة ، كما يظهر بملاحظتها . ومن ذلك يظهر ثبوت الخمس فيه ولو قبل فصله وقبل بيعه . ( 3 ) اختلفت كلمات الأصحاب في ارتفاع القيمة السوقية ، فأطلق في الروضة وجوب الخمس فيها ، وتنظر فيه في المسالك . وأطلق في محكي التحرير عدم وجوب الخمس فيها . وظاهر محكي المنتهى التفصيل بين البيع وعدمه ، قال : لو زرع غرساً فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة أما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه ، واستجوده في محكي الحدائق . والذي ينبغي أن يقال : لا ينبغي التأمل في أن الغنم والكسب والفائدة ونحوه
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 198 | السيد محمد سعيد الحكيم