تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ( 1 ) . ( مسألة 21 ) : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ( 2 ) . فإن علم جنسه ومقداره ولم يعرف صاحبه في عدد محصور ( 3 ) تصدق به عنه ( 4 ) .
شرح
- ثالثها : الرجوع للقرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . لكن سبق منّا الإشكال في ذلك . ومن ثم كان الظاهر انحصار الأمر بالصلح ، فإن لم يرضوا به لم يجب الدفع لهم . ( 1 ) لعدم الفرق بينه وبين صورة العلم بالمقدار . غايته أنه يكفي إجراء إحدى الوظائف المتقدمة في الأقل ، لما تقدم من الاقتصار عليه فيما لو علم المالك تفصيلًا وجهل المقدار . ( 2 ) لاختصاص نصوصه بالحرام المختلط بالحلال الظاهر في فرض وجود كلا المالين . نعم لو تلف بعض المال المختلط أو كله ، فإن قلنا بثبوت الخمس في المختلط على نحو ثبوته في سائر موارد الخمس تعين ضمان الخمس لا غير ، كما صرح به بعض مشايخنا وحكاه عن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، وسبقهما إليه في الجواهر . وإن قلنا بعد ثبوته في المختلط ، بل يبقى الحرام على ملك صاحبه حتى يحل مال بالخمس تعين ضمان التلف لمالك المال الحرام ، وجرى فيه ما يأتي ، كما عن الفقيه الهمداني ( قدس سره ) . والظاهر الثاني ، كما سبق عند الكلام في مصرف هذا الخمس . ( 3 ) أشرنا آنفاً إلى أن المعيار على تعذر الوصول لصاحبه وإن علم في عدد محصور ، بل وإن كان واحداً . ( 4 ) كما صرح به غير واحد ، وقد يظهر من بعضهم المفروغية عنه ، بل ادعي عدم الخلاف فيه ، وهو المعروف في عصورنا برد المظالم . واستدل له بوجوه : الأول : عدم الخلاف المدعى في المقام . ويندفع بعدم نهوضه بالحجية لعدم شيوع تحرير المسألة في كلمات الأصحاب ، وعدم الخلاف فيه بين القليل الذين تعرضوا له لا يكفي في تحقق الإجماع الحجة . على أنه يظهر من بعض كلماتهم وجود الخلاف في