تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ( 1 ) ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك .
شرح
- سبق أنه لا ينهض بذلك في المقام . وأما الضمان فقد يمكن رفعه بتسليط جميع أطراف الشبهة على المال وعدم حبسه عنهم كما إذا علم منهم عدم مخالفة مقتضى العلم الإجمالي المذكور ، بحيث يمتنع كل منهم من الاستقلال بالمال قبل حلّ مشكلة العلم الإجمالي ، فإن أذنوا له مع ذلك بحفظ المال إلى حين حلّ المشكلة صار المال في يده أمانة مالكية ، وإن لم يأذنوا له بحفظه صار أمانة شرعية . وإن لم يعلم بذلك وخاف أخذ بعضهم له من دون أن يحرز هو كونه محقاً لم يحل له تسليطهم على المال وبقي المال في ضمانه إلى حين حلّ المشكلة . وبالجملة : العلم الإجمالي في المقام لا يقتضي تكليفه بدفع المال أو بدله إلى كل طرف من أطراف الشبهة ، ولابد من حلّ آخر ، وهو ما يأتي الكلام فيه . ( 1 ) أحدها : التوزيع ، فقد قوّاه السيد الطباطبائي في العروة الوثقى وكأنه لقاعدة العدل والإنصاف التي تقدم التعرض لها ولدفعها في صورة ما إذا علم المالك وجهل المقدار . ثانيها : التخيير بينه وبين إعطاء الحق لواحد منهم ، لأن التوزيع مستلزم للموافقة القطعية في بعض المال مع المخالفة القطعية في الباقي ، ودفعه لواحد منهم مستلزم للموافقة الاحتمالية في تمام المال ، ولا ترجيح لأحد الأمرين ، كما ذكروا ذلك في مسألة أن التخيير عند الدوران بين المحذورين استمراري أو ابتدائي . ويشكل بأن ذلك يتوقف في المقام على الولاية على عزل الحرام وتمييزه ، ولا طريق لإثباتها للمالك ، بل ولا للحاكم بعد إمكان الوصول للمالك . على أنه لا دليل على كفاية ذلك في رفع ضمان اليد المفروض في المقام . بل ليس بناؤهم على ذلك في سائر موارد تردد المال الذي تحت اليد بين أكثر من واحد ، سواءً كان مضموناً أم لم يكن .
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 148 | السيد محمد سعيد الحكيم