تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( 1 )
شرح
- والزائد معاً من سنخ الخمس المعهود بحيث يصرف جميع ما يخرجه في مصارف الخمس وإن كان أكثر من قدر الخمس ، كما لعله ظاهر . ( 1 ) فقد صرح غير واحد باعتبار إذن الحاكم بالتصدق بمجهول المالك . وقد يستدل عليه بوجوه : الأول : أن الحاكم ولي من لا ولي له . وفيه : أن ولاية الحاكم على من لا ولي له إنما هي في مورد الحاجة إلى إذن الولي ، وهو إنما يتجه إذا كان الرجوع إليه في المقام من أجل اعتبار إذن المالك في جواز التصدق ، إذ حيث كان غائباً فالحاكم يقوم مقامه بعد أن لم يكن له ولي غيره . إلا أن الظاهر أن الرجوع للحاكم ليس لقيامه مقام المالك ، ولذا لا يختار التصدق بملاك كونه أصلح له ، بل بما أنه التصرف المعين من قبل الشارع الأقدس . ومن ثم قال بعضهم بعدم إلزام المالك بالتصدق لو ظهرولم يرض به ، مع أنه لا يتجه لو كان التصرف بإذن وليه ، إذ هو حينئذ نظير ما كان بإذنه . الثاني : أن جواز التصدق ونفوذه بغير إذن المالك لما كان مخالفاً للقاعدة والأصل فاللازم الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو ما كان بإذن الحاكم . وفيه : أن ذلك إنما يتجه لو لم يكن لنصوص التصدق بمجهول المالك إطلاق يقتضي عدم اعتبار إذن الحاكم فيه ، أما بعد تمامية إطلاقها في ذلك فلا ملزم بالاقتصار على المتيقن المذكور . ودعوى : أن الأمر بالتصدق في النصوص غير وارد لبيان وجوب التصدق فعلًا ، ليكون مقتضى إطلاقها عدم اعتبار إذن الحاكم ، بل لمجرد بيان مصرف المال من دون أن ينافي إناطته بإذن الحاكم ، كما احتمله سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، ويظهر من بعض مشايخنا الجزم به .
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 136 | السيد محمد سعيد الحكيم