والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( 1 )
شرح
-
والزائد معاً من سنخ الخمس المعهود بحيث يصرف جميع ما يخرجه في مصارف الخمس وإن كان أكثر من قدر الخمس ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) فقد صرح غير واحد باعتبار إذن الحاكم بالتصدق بمجهول المالك . وقد يستدل عليه بوجوه :
الأول : أن الحاكم ولي من لا ولي له .
وفيه : أن ولاية الحاكم على من لا ولي له إنما هي في مورد الحاجة إلى إذن الولي ، وهو إنما يتجه إذا كان الرجوع إليه في المقام من أجل اعتبار إذن المالك في جواز التصدق ، إذ حيث كان غائباً فالحاكم يقوم مقامه بعد أن لم يكن له ولي غيره . إلا أن الظاهر أن الرجوع للحاكم ليس لقيامه مقام المالك ، ولذا لا يختار التصدق بملاك كونه أصلح له ، بل بما أنه التصرف المعين من قبل الشارع الأقدس .
ومن ثم قال بعضهم بعدم إلزام المالك بالتصدق لو ظهرولم يرض به ، مع أنه لا يتجه لو كان التصرف بإذن وليه ، إذ هو حينئذ نظير ما كان بإذنه .
الثاني : أن جواز التصدق ونفوذه بغير إذن المالك لما كان مخالفاً للقاعدة والأصل فاللازم الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو ما كان بإذن الحاكم .
وفيه : أن ذلك إنما يتجه لو لم يكن لنصوص التصدق بمجهول المالك إطلاق يقتضي عدم اعتبار إذن الحاكم فيه ، أما بعد تمامية إطلاقها في ذلك فلا ملزم بالاقتصار على المتيقن المذكور .
ودعوى : أن الأمر بالتصدق في النصوص غير وارد لبيان وجوب التصدق فعلًا ، ليكون مقتضى إطلاقها عدم اعتبار إذن الحاكم ، بل لمجرد بيان مصرف المال من دون أن ينافي إناطته بإذن الحاكم ، كما احتمله سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، ويظهر من بعض مشايخنا الجزم به .