تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عن عباده ويأخذ الصدقات . . . . ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم . . . فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . « 1 » . وهو - كما ترى - إنما تضمن تطبيق آية التطهير والتزكية والصدقة على الخمس الخاص الذي أوجبه ( عليه السلام ) على مواليه في سنته تلك ، لا الخمس المعهود الواجب في كل عام الذي تضمنته آية الخمس ، ولا قرينة على كون الخمس الخاص المذكور من سنخ الخمس المعهود ولا متحداً معه في الصرف ، بل ظاهر تطبيق آية التطهير والتزكية والصدقة كونه من أفراد الصدقة ويصرف في مصرفها ، كما يناسبه أيضاً قوله بعد ذلك : ولا أوجب عليهم ذلك في كل عام ، وإنما أوجب عليهم الزكاة التي فرضها الله عليهم . نعم في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) المروية عن الصادق ( عليه السلام ) : يا علي إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام . . . إلى أن قال : ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به ، فأنزل الله : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . الآية « 2 » . لكن الظاهر أن ما تضمنه من إمضاء سنن عبد المطلب في الإسلام إنما هو بلحاظ أصل إخراج الخمس ، لا بلحاظ مصرفه ، لما هو المعلوم من عدم صرف عبد المطلب لذلك الخمس في مصرف الخمس المعهود . ومن هنا يظهر منع ما قيل من إطلاق الصدقة على الخمس في كثير من الأخبار ، كيف ! والتقابل بينهما شايع في الأخبار وفي عرف المتشرعة التابعين لها . بل ذكر بعض مشايخنا أنه لم يعرف خبراً واحداً يتضمن ذلك . والحاصل : أنه لا ينبغي التأمل في قوة ظهور موثق السكوني في إرادة الصدقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3