تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إذا لم يتميز ( 1 ) ولم يعرف مقداره ( 2 ) ولا صاحبه ( 3 ) ، فإنه يحل بإخراج خمسه وصرفه في مصارف الخمس ( 4 )
شرح
- لكنها مختصة بما يؤخذ من الغير ويكون تحت يده ، فتحمل على عدم الابتلاء ببعض أطراف العلم الإجمالي ، دون مثل المقام مما فرض فيه كونه تمام المختلط تحت يد المكلف . ( 1 ) لظهور سوق الاختلاط في النصوص لبيان عدم تمييز أحد القسمين من الآخر ، كما وهو الصريح من فرض عدم معرفة الحلال من الحرام في موثق السكوني وغيره ، والمناسب للحكم فيه بتحليل الخمس للمال كله لا لخصوص الحرام منه ، حيث لا وجه له إلا بلحاظ وجوب اجتناب المال كله عقلًا ، للعلم الإجمالي بوجود الحرام فيه ، وهو لا يكون إلا مع عدم تمييز الحلال من الحرام . ( 2 ) يأتي الكلام فيما عرف مقداره إن شاء الله تعالى . ( 3 ) كما هو مقتضى مفهوم الشرط في صحيح عمار بن مروان . بل لا يبعد استفادته من قوله ( عليه السلام ) في خبر الحسن بن زياد : واجتنب ما كان صاحبه يعلم ، بحمله على المال المختلط استثناء من إطلاق الاكتفاء بإخراج الخمس في المختلط ، لا على المال المتميز ، ليكون استدراكاً مما قبله ، نظير الاستثناء المنقطع . ( 4 ) الظاهر أنه يكفي إخراج الخمس بالنحو المعتبر في سائر موارد ثبوت الخمس ولو بتسليمه للولي وإن لم يصرف في مصارفه ، وأن ذكر الصرف في كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) ليس لاعتباره في تحليل المال بل للتنبيه على أن مصرف هذا الخمس هو مصرف سائر أقسام الخمس ، كما هو المصرح به في كلام غير واحد ، بل عن رسالة شيخنا الأعظم ( قدس سره ) نسبته للمشهور ، وعن الحدائق نسبته إلى جمهور الأصحاب ، وعن البيان نسبته إلى ظاهرهم . بل هو كالصريح منهم ، حيث ذكروه في أقسام الخمس ذي المصرف الخاص ، ولم يخصوه من بينها بمصرف آخر .