تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وهو مقتضى إطلاق ثبوت الخمس أو إخراجه في النصوص ، من دون بيان المصرف ، حيث ينصرف للخمس المعهود المقابل للزكاة نوعاً ومصرفاً . ولا سيما مع سياقه في مساق الأنواع الأخر في صحيح عمار بن مروان ، فإنه كالصريح في وحدة ماهية الخمس الثابت فيها ، ومع قوله ( عليه السلام ) في موثق السكوني : فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ، حيث لا يعهد الرضا بالخمس في غير موارد الخمس المذكور . خلافاً لما عن متأخري المتأخرين من الميل إلى أن مصرفه مصرف الصدقة ، وهو الفقراء . لما ذكره في المدارك من عدم دلالة نصوص المقام على مساواة هذا الخمس لغيره من أقسام الخمس في المصرف . بل مقتضى الأمر بالتصدق في موثق السكوني كون مصرفه مصرف الصدقات . بل قيل : إن ذلك هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) في مرسل الصدوق : ائتني بخمسه وكذا ما ورد في حكم مجهول المالك . لكن سبق ظهور نصوص المقام في مساواة هذا الخمس لغيره من أقسام الخمس في الماهية والمصرف . ومرسل الصدوق إن لم يكن ظاهراً فيه فلا ظهور له في خلافه . وما ورد في حكم مجهول المالك مطلق يلزم رفع اليد عنه بنصوص المقام مهما كان مصرف الخمس الذي تضمنته . نعم ظهور موثق السكوني فيما ذكروه قريب جداً ، لظهور التصدق فيه فيما يقابل الخمس المعهود ماهية ومصرفاً . وأما ما في الجواهر من إنكار دلالته عليه بعد وقوع التعبير بمثله عن الخمس مستدلًا بآية التطهير والتزكية . فهو غير ظاهر المأخذ ، فإني لم أعثر عاجلًا على ما تضمن ذلك عدا ما في صحيح علي بن مهزيار من قوله ( عليه السلام ) : إن الذي أوجبت في سنتي هذه - وهي سنة عشرين ومائتين - فقط لمعنى من المعاني . . . إن موالي أسأل الله إصلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك ، فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا . قال الله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . . . ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة