تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
خلافاً لما سبق منه ( قدس سره ) ، فإنه بعد رفع اليد عن ظهور صحيح عمار في فعلية ثبوت الخمس فالأقرب تنزيله على لزوم إخراجه في تحليل المال ، لا مجرد جواز تحليل المال بإخراجه . كما أن الاقتصار عليه في بيان المحلل في بقية النصوص ظاهر في عدم محلل آخر ، وذلك هو الظاهر من موثق السكوني أيضاً إذ لا إشعار فيه في وروده لدفع توهم الحظر ، لعدم السؤال فيه عن جواز التصدق ، بل عن المخرج من مشكلة الحرام ، فيكون ظاهر الجواب انحصار المحلل بذلك ومن ثم لا مجال للجمع بينه وبين بقية النصوص بالتخيير . نعم قد يتجه قصور الجميع عن تقييد إطلاق نصوص مجهول المالك لو تم ، لورود نصوص المقام لبيان المخرج الذي يحل مشكلة الحرام تفصيلًا ، والذي يحل معه استعمال المال ، وانحصار المخرج المذكور بما تضمنته لا ينافي وجود مخرج آخر يحل مشكلة الحرام إجمالًا ، وهو إجراء حكم مجهول المالك بالتصدق بالحرام على إجماله ، من دون حلّ مشكلة الاختلاط والجهل بمقدار كل من الحلال والحرام المتصدق به ، بل يكون حلها بالصلح أو القرعة أو غيرها الذي قد لا يتيسر ولا يسهل ارتكابه . اللهم إلا أن يقال : لما كان ظاهر نصوص المقام انحصار حل المشكلة تفصيلًا بالخمس فمقتضاه عدم حلها تفصيلًا بالتصدق حتى بضميمة غيره من الصلح والقرعة أو غيرها . وغاية ما يدعى عدم نهوضها بالمنع من التصدق بتمام المال ، حيث لا يبعد انصرافها إلى بيان المخرج الذي يمكن الانتفاع معه ببعض المال المفروض أن فيه الحلال ، من دون نظر للخروج عن المال كله . وإن كان ذلك محتاجاً لمزيد من التأمل . وكيف كان فلا مجال لما سبق من الفقيه الهمداني ( قدس سره ) من الجمع بين موثق السكوني وغيره بالحمل على التخيير بين الوجهين ، فإنه بلا شاهد ، بل الأقرب تنزيله على غيره من النصوص ، كما سبق . ولا سيما وأن الأمر في الموثق يهون بلحاظ اختلاف روايته ، فإن الكليني