تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
يغنمها المرء . . . ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة . قال : يؤدي خمساً ويطيب له « 2 » ، وموثق عمار عنه ( عليه السلام ) : أنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل فقال : لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فليبعث بخمسه إلى أهل البيت « 3 » . لكن التفسير المتقدم للخامس الذي نسيه ابن أبي عمير لم ينقل عن الصدوق مسنداً بل مرسلًا ، ومن القريب أن يكون الناقل قد أخطأ في نقل كلامه ، لأن الموجود في الخصال بعد ذكر الحديث : قال المصنف : أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالًا يرثه الرجل وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس « 4 » . وهو صريح في كونه تفسيراً ظنياً لا علمياً . على أنه لو كان علمياً فهو اجتهاد منه لا يعلم مستنده فيه ليعول عليه . وأما بقية النصوص المتقدمة فهي أجنبية عما نحن فيه ، لورود صحيح ابن مهزيار في المال الذي لا يعرف له صاحب لا في المال الحلال المختلط بالحرام ، ولا يبعد حمله على المال الذي يحتمل بقاؤه على الإباحة الأصلية وعدم تملك أحد له ، فيكون من مطلق الفائدة التي يجب فيها الخمس بعد المؤنة ، التي هي مورد الصحيح ، وإلا فلو حمل على المملوك الذي لا يعرف مالكه كان منافياً لأدلة اللقطة ومجهول المالك . وصحيح الحلبي وارد في غنائم الحرب . وأما موثق عمار فهو وارد فيما يحصل من عمل السلطان الجائر الذي يكون مقتضى القاعدة حرمته بتمامه ولو مع حلية العمل الحاصل به للضرورة ، لعدم ولاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 ( 4 ) الخصال باب : الخمسة حديث : 53 ص : 265 طبع النجف الأشرف