تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع وأرض الدار وغيرها ( 1 ) . نعم
شرح
- الناس ، أو الحصر في الفوائد والمغانم ، كما هو ظاهر بعض تلك النصوص ، لورودها في تفسير الآية الشريفة . واحتمال التقية غير قادح في الحجية . بل لا مجال لحملها على التقية من مالك مع تأخر عصره عن صدورها ، ومع عمومها لغير الأرض العشرية ، وظهورها في ثبوت الخمس بمجرد الشراء في العين ، لا في الزرع بعد ظهوره بل هو كالصريح من مرسل المقنعة . ومنه يظهر ضعف ما في المدارك وعن المنتقى من احتمال حمل النص على تضعيف الزكاة في الأرض العشرية ، كما تقدم عن مالك . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق النص والفتوى ، بل في الجواهر أنه صريح جماعة وفي جامع المقاصد وعن الفاضلين اختصاصه بأرض الزرع دون المسكن ، واستجوده في المدارك ، بل في المعتبر وعن المنتهى استظهار أن مراد الأصحاب ذلك . وقد يقرب بوجهين : الأول : أنه المتبادر من الإطلاق ، لتعارف التعبير عن غيرها بالدار والمسكن . ويندفع بأن المسلم من التبادر ما هو عبارة عن الانصراف البدوي الذي لا يرفع اليد به عن الإطلاق . وتعارف التعبير عنه بالدار والمسكن ونحوها ليس ناشئاً من عدم صدق الأرض عليها عرفاً ، بل لحكاية العنوانين ونحوهما عن خصوصية زائدة عليها ، نظير تعارف التعبير عن الذهب المصوغ بالسوار والخلخال ونحوهما ، من دون أن يخل بصدق الذهب عليه . الثاني : انصراف إطلاق بيع الأرض عن بيعها تبعاً . وفيه - مضافاً إلى أن الانصراف المذكور بدوي - أن الأرض غير مبيعة تبعاً ، بل هي أحد جزئي المبيع المهم أو الأهم منهما . نعم ذكر سيدنا المصنف ( قدس سره ) أن الأرض كما تستعمل بالمعنى المقابل للسماء