تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الخامس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ( 1 ) ، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى .

شرح
- بنفسه مرتبة الحجية . إذا عرفت هذا فالظاهر أن الثاني هو الأقرب ، لمسانخة العنبر للغوص ارتكازاً ، ولمناسبته لنصوص الحصر ، ولإفراد الضمير في الجواب في الصحيح ، حيث يشعر برجوع العنبر وغوص اللؤلؤ لجامع واحد . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل . ( 1 ) كما في النهاية والغنية والوسيلة والشرايع والنافع وإشارة السبق والتذكرة والمختلف والقواعد ، وعن ابن إدريس وأكثر المتأخرين من أصحابنا أو عامتهم . ونسبه في المعتبر للشيخين ومن تابعهما ، وفي التذكرة ومحكي المنتهى لعلمائنا . وادعى في الغنية الإجماع عليه . ويقتضيه صحيح أبي عبيدة الحذاء : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس « 1 » ، مؤيداً بمرسل المقنعة عن الصادق ( عليه السلام ) : قال : الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس « 2 » . هذا وعن فوائد القواعد للشهيد الثاني الميل لعدم ثبوت الخمس فيه ، وقد يستظهر من المراسم وما عن ابني أبي عقيل والجنيد والمفيد والحلبي ، لعدم ذكرهم له . استضعافاً للرواية . ولمنافاتها للحصر المستفاد من النصوص المتضمنة ثبوت الخمس في الأربعة أو الخمسة « 3 » التي ليس منها ذلك . ولاحتمالها التقية ، لما عن مالك من تضعيف العشر على الذمي إذا اشترى أرضاً عشرية . ويندفع بأن الرواية معتبرة ، بل في المدارك وعن غيره ، أنها في أعلى مراتب الصحة . كما أنها تتقدم على الحصر تخصيصاً لمفهومه ، أو لصلوحها قرينة على حمله على الحصر الإضافي الذي تقصر عنه موضوعاً ، كالحصر بالإضافة إلى ما يثبت على عامة
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 2 ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 111 | السيد محمد سعيد الحكيم