شرح
الأعظم ( قده ) : « إجماعاً مستفيضاً ، بل محققاً » .
ولا يظهر الخلاف منهم في ذلك إلا في مورد خيار التأخير ، حيث تقدم من المفيد وجماعة أن التلف في الأيام الثلاثة من مال المشتري .
وتقدم ضعفه .
وكيف كان فيقتضيه النبوي : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 » ، وحديث عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء الله ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله » « 2 » .
وخبر خالد بن حجاج الكرخي في حديث طويل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : كل طعام اشتريته من بيدر أو طسوج ، فأتى الله عز وجل عليه ، فليس للمشتري إلا رأس ماله .
وما اشترى من طعام موصوف ولم يسمّ فيه قرية ولا موضعاً فعلى صاحبه أن يؤديه » « 3 » .
لكن ضعف النبوي مانع من التعويل عليه وإن وصفه شيخنا الأعظم ( قده ) بالمشهور بعد عدم ذكره في مجاميع الحديث التي يرجع إليها الأصحاب ، وإنما حكي عن عوالي اللآلي إرساله عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولا سيما مع عدم شيوع استدلال الفقهاء به بنحو يظهر منهم التعويل عليه في المقام ، ويكون جابراً له .
ومجرد موافقة فتواهم له لا تكفي في جبره ، كما تقدم غيره .
فالعمدة في المقام حديث عقبة ، مؤيداً بخبر خالد بن الحجاج .
لاعتبار حديث عقبة في نفسه ، إذ ليس في سنده من لم ينص على توثيقه غير محمد بن هلال وعقبة بن خالد ، ويكفي في وثاقتهما كونهما من رجال أسانيد كتاب كامل الزيارات .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 9 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص 131 من أبواب البيوع حديث : 10 .