( مسألة 2 ) : التسليم والقبض فيما لا ينقل ( 1 ) هو التخلية برفع المانع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) قد اضطربت كلماتهم في تحديد القبض وذكر له في كلام غير واحد معان مختلفة باختلاف الأمور المقبوضة ، كما يظهر بمراجعة كلام شيخنا الأعظم ( قده ) وغيره ومنه ما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) من الاختلاف في معناه بين الأمور المنقولة وغيرها .
ولعل بعض ذلك راجع إلى تحديد موضوع الأحكام الشرعية المذكورة للقبض ، لا على تحديد مفهومه العرفي .
وقد يكون منه ما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) من أخذ الإذن في التصرف مع التخلية في غير المنقول ، لما هو المعلوم من عدم دخل الإذن في مفهوم القبض ، ولذا يتحقق القبض من الغاصب .
وقد تقدم من المبسوط جعل الإذن في القبض شرطاً في صحة القبض في الجملة ، لا في مفهومه .
وكيف كان فلا ينبغي الإشكال .
. أولًا : في أنه ليس للقبض معنى شرعي ولا متشرعي في قبال معناه العرفي ، لعدم المنشأ لاحتمال ذلك ، فضلًا عن البناء عليه .
وثانياً : في أن مفهومه العرفي لا يختلف باختلاف متعلقه ، بل غاية الأمر أن يختلف ما يتحقق به باختلاف متعلقه ، أو حتى في المتعلق الواحد ، نظير ما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) من حصوله في الثوب بأخذه ولبسه ، لو تم .
ومن هنا كان الظاهر أن المراد به عرفاً هو أخذ الشيء والاستيلاء عليه .
بل لا يبعد كون أصله لغة هو الاستيلاء على الشيء بالكف ، بحيث تنضم عليه الأصابع ، إلا أن شيوع استعماله فيما لا يمكن فيه ذلك أوجب التوسع في مفهومه ، وإرادة مطلق الأخذ والاستيلاء منه ، كما ذكرنا .
من دون فرق في ذلك بين المنقول وغيره .
ولذا لو كان المنقول في ضمن غير المنقول كالمتاع في الدار كفى في قبضه قبض غير المنقول بالاستيلاء عليه ، لأن قبضه والاستيلاء عليه قبض واستيلاء على ما فيه .
نعم تحديد معنى القبض عرفاً أو شرعاً إنما ينفع فيما إذا كان بعنوانه مأخوذاً