إذا تلف المبيع بآفة سماوية قبل القبض
عنه والأذن لصاحبه في التصرف ( 1 ) .
أما في المنقول فلابد فيه من الاستيلاء عليه على نحو خاص فيحصل في الثوب بأخذه وبلبسه ( 2 ) ، وفي الدابة بركوبها وأخذ لجامها ( 3 ) ، وفي الدرهم والدينار بأخذه .
( مسألة 3 ) : إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ البيع ، وكان تلفه من مال البائع ( 4 ) ، ورجع الثمن إلى المشتري .
شرح
-
الأخذ كان للأول إجباره ، ليتخلص من تبعة ضمانه ، أو الخيار لخروج صاحبه عن مقتضى العقد ، الذي سبق أنه موجب للخيار .
وأما بقية الأحكام المذكورة للقبض فتحديد موضوعاتها تابع لأدلتها التي يتعين الكلام في مفادها عن التعرض لتلك الأحكام إن شاء الله تعالى .
( 1 ) مما سبق يتضح عدم دخل الإذن في القبض بما له من معنى عرفي .
ولا في التسليم الواجب بمقتضى البيع ، بل يكفي التمكين منه وعدم المنع ، بحيث يقدر على أخذه من دون خوف مانع .
( 2 ) الظاهر عدم صدق قبض الثوب بلبسه إذا لم يتحقق منه الأخذ والاستيلاء ، كما لو كان المئزر بيد شخص متمسك به ، وفسح المجال لآخر ليأتزر به من دون أن يتركه ويتخلى عنه ، حيث لا يصدق قبضه في حق اللابس ، بل في حق المتمسك به بيده .
( 3 ) الظاهر عدم صدق قبض الدابة مع كل منهما إذا لم يتحقق به الأخذ والاستيلاء ، كما إذا ركب الدابة مع استيلاء غيره عليها بأن يكون لجامها بيد الغير بنحو يكون هو المسيطر عليها والمتحكم فيها .
أو أخذ لجام الدابة من أن يسيطر عليها ، لشرودها أو كونها تحت سيطرة شخص آخر راكب لها أو محتضن لها أو نحو ذلك .
( 4 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، وإجماعاً كما في الخلاف والسرائر وكشف الرموز وجامع المقاصد والروضة وظاهر التذكرة ، كما نفى الريب فيه في جامع المقاصد .
وفي مرآة العقول أنه مقطوع به في كلام الأصحاب .
وقال شيخنا