تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة ( 1 ) .
شرح
- ( 1 ) كما ذكر الأولين في الشرائع والقواعد . وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال في أصل جواز ذلك » ، ويقتضيه عموم نفوذ الشروط . وفي الجواهر : « وظاهر المصنف عدم استحقاق التسليم عليه حينئذ . ولعله لاقتضاء العرف . وإلا فلا منافاة بين استحقاق الركوب والسكنى ووجوب التقابض » . وما ذكره متين في نفسه . وإن كان الظاهر أن القرائن المحيطة بالعقد تتحكم في تعيين أحد الأمرين . وفي لزوم ضبط مدة الانتفاع ما أشرنا إليه من الكلام في لزوم ضبط مدة تأخير التسليم . بقي في المقام أمران : الأول : قال في المبسوط : « فأما القبض الصحيح فضربان . أحدهما : أن يسلم القبض باختياره ، فيصح القبض . والثاني : أن يكون الثمن مؤجلًا أو حالًا إلا أن المشتري أوفاه . فإذا قبضه المشتري بغير اختيار البائع صح القبض . فأما إذا كان الثمن حالًا ، ولم يوفه الثمن ، ثم قبض المبيع بغير اختيار البائع لم يصح القبض ، وكان للبائع مطالبته برد المبيع إلى يده ، لأن له حق الحبس والتوثق به إلى أن يستوفي الثمن » . وقريب منه في التذكرة ويظهر من شيخنا الأعظم ( قده ) وغيره الجري على ذلك . ولا ينبغي الإشكال في جواز استرداده له بناءً على ما سبق من أن له المجازاة بالمثل . لكن ذلك لا ينافي صحة القبض وترتب آثاره من خروج المبيع عن ضمان البائع ، بحيث لو تلف لم يبطل البيع ، وكان تلفه من مال المشتري . كما يترتب عليه آثار القبض الصحيح ، كجواز بيع المقبوض فيما لا يجوز بيعه قبل القبض . وأما ما سبق من ابتناء البيع على التسليم والتسلم ، فهو إنما يقتضي جواز امتناع البائع من التسليم إذا امتنع المشتري من التسليم . بل لا يبعد لأجله جواز استرداده ما سلم ، لا عدوان المشتري باستلام المبيع ، فضلًا عن عدم ترتب أثر القبض على