الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة ( 1 ) .
شرح
-
( 1 ) كما ذكر الأولين في الشرائع والقواعد .
وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال في أصل جواز ذلك » ، ويقتضيه عموم نفوذ الشروط .
وفي الجواهر : « وظاهر المصنف عدم استحقاق التسليم عليه حينئذ .
ولعله لاقتضاء العرف .
وإلا فلا منافاة بين استحقاق الركوب والسكنى ووجوب التقابض » .
وما ذكره متين في نفسه .
وإن كان الظاهر أن القرائن المحيطة بالعقد تتحكم في تعيين أحد الأمرين .
وفي لزوم ضبط مدة الانتفاع ما أشرنا إليه من الكلام في لزوم ضبط مدة تأخير التسليم .
بقي في المقام أمران : الأول : قال في المبسوط : « فأما القبض الصحيح فضربان .
أحدهما : أن يسلم القبض باختياره ، فيصح القبض .
والثاني : أن يكون الثمن مؤجلًا أو حالًا إلا أن المشتري أوفاه .
فإذا قبضه المشتري بغير اختيار البائع صح القبض .
فأما إذا كان الثمن حالًا ، ولم يوفه الثمن ، ثم قبض المبيع بغير اختيار البائع لم يصح القبض ، وكان للبائع مطالبته برد المبيع إلى يده ، لأن له حق الحبس والتوثق به إلى أن يستوفي الثمن » .
وقريب منه في التذكرة ويظهر من شيخنا الأعظم ( قده ) وغيره الجري على ذلك .
ولا ينبغي الإشكال في جواز استرداده له بناءً على ما سبق من أن له المجازاة بالمثل .
لكن ذلك لا ينافي صحة القبض وترتب آثاره من خروج المبيع عن ضمان البائع ، بحيث لو تلف لم يبطل البيع ، وكان تلفه من مال المشتري .
كما يترتب عليه آثار القبض الصحيح ، كجواز بيع المقبوض فيما لا يجوز بيعه قبل القبض .
وأما ما سبق من ابتناء البيع على التسليم والتسلم ، فهو إنما يقتضي جواز امتناع البائع من التسليم إذا امتنع المشتري من التسليم .
بل لا يبعد لأجله جواز استرداده ما سلم ، لا عدوان المشتري باستلام المبيع ، فضلًا عن عدم ترتب أثر القبض على