تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ويكره أن يملك غير هؤلاء من ذوي قرابته ( 1 ) ، كالأخ والعم والخال
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - حل الاستمتاع في الكتاب والسنة بين الزوجية وملك اليمين عدم الشركة بينهما ، وحيث لا إشكال في تأثير أسباب التمليك تعين بطلان الزواج . وفيه : أنه لم يتضح الوجه في ظهور التفصيل في السبب في عدم الشركة ، بحيث لا يمكن اجتماع السببين في شخص واحد . نعم قد يتجه ذلك في التقسيم ، كما لو قال : هؤلاء النساء قسمان زوجات وإماء ، لظهوره في تباين القسمين ، ولا كذلك في الأسباب ، لإمكان اجتماع السببين ، وتأكد المسبب إن كان قابلًا للتأكد ، وإلا استند للأسبق . ومجرد اختلاف الأحكام كوجوب القسمة في النكاح وعدمه في ملك اليمين لا يكفي في التنافي ، بل يتعين جريان أحكام التزاحم في نفس الأحكام . ولعل الأولى الاستدلال بموثق سماعة : « سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين . فقال : حرمت عليه » « 1 » . وفي موثقه الآخر : « حرمت عليه باشترائه إياها . وذلك أن بيعها طلاقها . إلا أن يشتريها من جميعهم » . وفي طريقه الآخر : « إلا أن يشتريها جميعاً » « 2 » ، حيث لا منشأ لتحريمها بمجرد الشراء إلا بطلان النكاح ، كما صرح به في الثاني . ولا ينافي ذلك الحكم فيه بالحل مع شرائها بتمامها ، حيث تحل حينئذٍ بملك اليمين . ولا سيما مع عمومه لما إذا كان شراؤها بتمامها تدريجياً ، حيث لا يحتمل عود النكاح بعد بطلانه بشراء البعض . نعم هو مختص بشراء البعض ، ولا يشمل شراء الكل دفعة واحدة . لكن يستفاد منه العموم بإلغاء خصوصية مورده ، أو بالأولوية العرفية . ( 1 ) كما في النهاية والاستبصار والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد وغيرها . ومرادهم كراهة إبقائهم في ملكه وإجراء أحكام الملك عليهم من البيع وغيره عدا -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 .