شرح
الكلام في ذلك في المسألة التاسعة من فصل شروط العوضين .
فراجع .
المسألة الثانية : إذا تخلف الشرط وقد تغيرت العين أو تلفت فهل يسقط الخيار ، نظير ما تقدم في العيب ، أو يثبت ويتعين مع الفسخ الانتقال للبدل من المثل أو القيمة مع تلف العين ، ورجوع العين مع ضمان نقصها أو ثبوت حق الآخر فيها مع تغيرها بنقص أو زيادة ، على نحو ما تقدم منهم في خيار الغبن .
وقد تقدم في خيار الغبن أن تلف العين لا يوجب ارتفاع موضوع الخيار ، لأن موضوع الخيار هو العقد ، لا العين .
غاية الأمر أن أدلة خيار الغبن تقصر عن صورة تلف العين أو تغييرها .
وقد يجري ذلك في المقام ، لما سبق من أن دليل الخيار في المقام هو بناء العقلاء ، والمتيقن منه صورة عدم تغير العين ، فضلًا عن تلفها .
وكذا لو قيل بأن الخيار المذكور من صغريات شرط الخيار ، لرجوع الاشتراط إلى اشتراط الخيار بتخلف الشرط ، حيث يقرب فيه انصراف اشتراط الخيار إلى صورة عدم تغير العين .
لكن حيث لم يتضح لنا رجوع الشرط إلى اشتراط الخيار فلا يتيسر لنا تشخيص حدود الخيار المشترط .
نعم قد يتضح رجوع الاشتراط إلى ذلك بقرائن زائدة على مفاد الاشتراط ، كما تقدم .
وكذا لو ابتنى الاشتراط على خروج الشرط عن القدرة .
حيث سبق لغوية الشرط بمعنى الإلزام والالتزام ، وأنه قد يتمحض الاشتراط فيه في اشتراط الخيار بتخلف الشرط .
وحينئذ يكون الخيار المشترط تابعاً سعة وضيقاً للقرائن المحيطة بالمعاملة .
وأما حكم العرف بثبوت الخيار بتخلف الشرط فيصعب البناء على اختصاصه بصورة بقاء العين على حالها فيما لو كانت العين عند المشروط عليه ، حيث يتيسر له منع الخيار بتغيير العين أو إتلافها ثم مخالفة الشرط .
وفي ذلك إضرار بالشارط .
لكن في كفاية ذلك في البناء على عموم الخيار إشكال .