تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
من العلامة وعن الصيمري . وأشكل منه ما تقدم عن الصيمري من ثبوت الأرش المذكور بامتناع المشروط عليه من فعل الشرط ، لا بتعذر الشرط . إذ لا وجه لضمان الشرط بالبدل مع إمكانه ، بل يتعين استحقاقه لا غير ، وعدم الانتقال للبدل إلا باتفاق جديد . الثاني : ضمان الشرط بقيمته الواقعية . قال في التذكرة : « لو شرط على البائع عملًا سائغاً تخير المشتري بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان مما يتقوم . . . ولو لم يكن مما يتقوم تخير بين الفسخ والإمضاء مجاناً » . وقال أيضاً : « لو كان الشرط على المشتري . . . تخير البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة ، وإلا مجاناً » . لكن ذلك منه ( قده ) لا يناسب ما سبق في شرط العتق من ثبوت الأرش . لظهور أن العتق إن كان له قيمة فما ذكره هنا يقتضي ضمانه بقيمته لا بالأرش . وإن لم يكن له قيمة كما هو الظاهر فما سبق منه من ضمان العتق بالأرش لا يناسب ما ذكره هنا من الإمضاء فيما لا قيمة له مجاناً . وكيف كان فقد يوجه أصل الضمان بأنه مقتضى ملكية العمل على المشروط عليه بمقتضى الشرط ، بناء على ما سبق من عدم تمحض الشرط في التكليف ، والرجوع للقيمة بأنها الأصل في الضمان بعد تعذر تسليم المملوك القيمي . وفيه : أولًا : أنه لا يتم فيما لو تعذر الشرط رأساً ، كما لو شرط عليه أن يعلّم عبده الكتابة في شهر رمضان فمات العبد في شعبان ، أو شرط عليه أن يصوم يوماً معيناً فمرض فيه . لظهور انكشاف عدم ملكية الشرط في ذمة المشروط عليه . وثانياً : أن المتيقن من بناء العقلاء على الضمان للأعمال والمنافع هو مورد الاستيفاء . ولم يتضح بناؤهم عليه في غير ذلك ، وبمجرد التعذر . ولعله لذا كان بناؤهم على أنه إذا تعذر العمل المستأجر عليه بعد القدرة عليه تنفسخ الإجارة ، ويرجع الثمن ، من دون أن يضمن العمل بقيمته .