شرح
من العلامة وعن الصيمري .
وأشكل منه ما تقدم عن الصيمري من ثبوت الأرش المذكور بامتناع المشروط عليه من فعل الشرط ، لا بتعذر الشرط .
إذ لا وجه لضمان الشرط بالبدل مع إمكانه ، بل يتعين استحقاقه لا غير ، وعدم الانتقال للبدل إلا باتفاق جديد .
الثاني : ضمان الشرط بقيمته الواقعية .
قال في التذكرة : « لو شرط على البائع عملًا سائغاً تخير المشتري بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان مما يتقوم . . . ولو لم يكن مما يتقوم تخير بين الفسخ والإمضاء مجاناً » .
وقال أيضاً : « لو كان الشرط على المشتري . . . تخير البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة ، وإلا مجاناً » .
لكن ذلك منه ( قده ) لا يناسب ما سبق في شرط العتق من ثبوت الأرش .
لظهور أن العتق إن كان له قيمة فما ذكره هنا يقتضي ضمانه بقيمته لا بالأرش .
وإن لم يكن له قيمة كما هو الظاهر فما سبق منه من ضمان العتق بالأرش لا يناسب ما ذكره هنا من الإمضاء فيما لا قيمة له مجاناً .
وكيف كان فقد يوجه أصل الضمان بأنه مقتضى ملكية العمل على المشروط عليه بمقتضى الشرط ، بناء على ما سبق من عدم تمحض الشرط في التكليف ، والرجوع للقيمة بأنها الأصل في الضمان بعد تعذر تسليم المملوك القيمي .
وفيه : أولًا : أنه لا يتم فيما لو تعذر الشرط رأساً ، كما لو شرط عليه أن يعلّم عبده الكتابة في شهر رمضان فمات العبد في شعبان ، أو شرط عليه أن يصوم يوماً معيناً فمرض فيه .
لظهور انكشاف عدم ملكية الشرط في ذمة المشروط عليه .
وثانياً : أن المتيقن من بناء العقلاء على الضمان للأعمال والمنافع هو مورد الاستيفاء .
ولم يتضح بناؤهم عليه في غير ذلك ، وبمجرد التعذر .
ولعله لذا كان بناؤهم على أنه إذا تعذر العمل المستأجر عليه بعد القدرة عليه تنفسخ الإجارة ، ويرجع الثمن ، من دون أن يضمن العمل بقيمته .