مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 41
41 عدم جواز تصرف المشروط عليه ما يمنع من فعل الشرط الأمر حرمة التصرف المذكور . وهي لا تقتضي الفساد في المعاملة على التحقيق . أما بناءً على ما تقدم من رجوع وجوب الوفاء بالشرط إلى كونه حقاً للشارط ، يجب إنفاذه وأداؤه ، فالظاهر عدم صحة التصرف ، كما ذهب إليه شيخنا الأعظم ( قده ) . لقصور سلطنة المشروط عليه عنه بعد منافاته للشرط الذي هو حق الشارط . وعن بعض مشايخنا ( قده ) ( قده ) نفوذ التصرف الواقع على العين ، لأن الحق متعلق بالعقد ، وليس هو كحق الرهانة متعلقاً بالعين ، ليكون التصرف فيها منافياً للحق الثابت فيها . وفيه : أن الأمر المشروط الذي يستحقه الشارط وإن كان هو التصرف الخاص المتعلق بالعين من بيع أو وقف أو غيرها ، لا نفس العين ، إلا أن تعلق التصرف المستحق بالعين يجعلها موضوعاً للحق ، بحيث لا يمكن إطلاق السلطنة عليها بنحو تشمل التصرف المانع من تحقق التصرف المستحق بالشرط ، فإن المهم في المقام هو قصور السلطنة عليه . وإلا فتعلق حق الرهانة بالعين ليس من جهة استحقاقه لها ، بل من جهة استحقاقه استيفاء دينه منها بنحو يمنع من إطلاق السلطنة عليها ، بحيث تشمل التصرف المانع من ذلك . والحاصل : أنه يتعين البناء على عدم نفوذ التصرف المنافي لمقتضى الشرط بناءً على ما سبق منّا من كون الشرط موجباً لاستحقاق الشارط الأمر المشروط . نعم حيث كان المانع من نفوذ الشرط منافاته لحق الشارط ، ولسلطنته على حقه ، تعين صحته إذا وقع بإذن الشارط ، أو أجازه بعد وقوعه ، لأنه من صغريات عقد الفضولي الذي ينفذ بالإجازة ، لأن المعيار فيه منافاة التصرف لسلطنة الغير وإن لم يكن مالكاً ، ويكفي فيه إجارته . خلافاً للمحقق التستري ( قده ) ، فخصه بما إذا كان التصرف منافياً لسلطة المالك ، وأنه هو الذي ينفذ بالإجازة . أما إذا كان منافياً لسلطنة غير المالك كالمرتهن والشارط في المقام فيقع التصرف باطلًا ، ولا تصححه الإجازة . وقد تقدم تفصيل