شرح
تتبعض الصفقة له ، فتعذره بعد ذلك يقتضي ضمان المشروط عليه للشرط بقيمته مهما بلغت ، إلا بناءً على أن التعذر بمنزلة تلف المبيع قبل قبضه يوجب انفساخ البيع فيه ، فتتبعض الصفقة ويثبت للشارط الأرش .
وفيه : أن المعاملة متقومة بالمضمون المنشأ ، وحيث كان الشرط خارجاً عن طرفي المعاوضة المنشأة فلا وجه لتقسيط الثمن عليه .
ومجرد كونه موجباً لزيادة الثمن لا يوجب تقسيط الثمن عليه بعد عدم مقابلته به .
ولا سيما أن الشرط قد يوجب نقص الثمن ، كما هو مورد كلام العلامة والصيمري ( قدس سرهما ) ، وضمانه بالأرش يرجع إلى فرض زيادة الثمن ، مع أنها غير مقصودة قطعاً .
غاية الأمر أن المبيع لو بيع بلا شرط لزاد ثمنه .
لكنه لم يبع كذلك ولم يزد ثمنه .
نعم لو رجع الشرط إلى اشتراط الإجارة ، كما لو كان ثمن الثوب عشرة ، وأجرة الخياطة خمسة ، ورجع بيع الثوب على أن يخيطه بخمسة عشر إلى بيع الثوب بعشرة والاستئجار على الخياطة بخمسة وإيقاعهما صفقة واحدة اتجه ذلك .
لكنه خروج عن محل الكلام من فرض اشتراط العمل إلى فرض الإجارة عليه .
مع أن اللازم ضمان الأجرة التي وقع الاتفاق عليها ، لا الأرش بالمعنى المتقدم الذي قد يزيد أو ينقص .
وبالجملة : لا مجال للبناء في محل الكلام على ضمان الأرش بعد فرض خروج الشرط عن موضوع المعاوضة .
وثبوته في العيب مع خروج وصف السلامة عن موضوع المعاوضة للدليل الخاص لا يقتضي ثبوته في المقام .
ولا سيما أن الشرط قد يوجب نقص الثمن ، فضمانه بالأرش يستلزم كونه أمراً زائداً على الثمن يجب على المشتري دفعه للبائع ، وليس هو نظيراً للأرش في العيب ، بل نظير ما لو باعه السالم بثمن المعيب بتخيل كونه معيباً ، فإن ضمان وصف السلامة بالأرش يرجع إلى لزوم دفع المشتري للبائع فرق ما بين السالم والمعيب بنسبته من الثمن زيادة عليه ، ولا يظن بأحد البناء على ذلك .
وبذلك يظهر الإشكال فيما تقدم