تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط

( مسألة 65 ) : إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له الخيار في الفسخ ( 1 ) . وليس له المطالبة بقيمة الشرط ( 2 ) ، سواء كان عدم التمكن لقصور فيه . كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه ، أو كان لقصور في موضوع الشرط ، كما لو اشترط عليه خياطة ثوب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وإنكار اشتراطه ضمناً . فيخرج عن محل الكلام . ويأتي الكلام فيه في الفصل السابع إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لما سبق . لكن سبب الخيار عدم تحقق الشرط ، سواءً تعذر أم أمكن ولم يحققه المشروط عليه حتى خرج وقته . بل سبق الاكتفاء في الخيار بعدم المبادرة لتحقيق الشرط بحلول وقته . ( 2 ) تعرض شيخنا الأعظم ( قده ) لاحتمالين في المقام : الأول : ثبوت الأرش بتخلف الشرط . وهو فرق ما بين الثمن مع الشرط والثمن بدونه ، لكن بنسبته إلى الثمن الذي تضمنه البيع . قال في التذكرة فيما لو بيع العبد بشرط العتق : « لو قتله المشتري أو مات أو تلف سواءً كان بتفريطه أو لا لم يجب شراء غيره . لكن يرجع البائع بما يقتضيه شرط العتق ، فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقاً ، وبشرط العتق ؟ فيرجع البائع بالنسبة من الثمن فإذا قيل : إنه يساوي مائة بغير شرط وتسعين بشرط العتق . زيد على الثمن تسعة » . ونحوه ما عن الصيمري في شرط التدبير لو امتنع المشتري عن تنفيذ الشرط . وعليه في الجملة جرى السيد الطباطبائي ( قده ) في حاشيته . بدعوى : أن للشرط قسطاً من الثمن لباً ، فعدم سلامته يوجب الأرش لتبعض الصفقة . نعم خصه بما إذا انكشف تعذر الشرط من أول الأمر ، حيث ينكشف عدم ملكية الشارط له بالعقد ، فيبقى له ما يقابله من الثمن ، كما في سائر موارد تبعض الصفقة . أما إذا كان مقدوراً ثم طرأ التعذر بعد البيع فقد ملك الشارط الشرط ، ولم