تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
على الرؤوس من النخل بتمر منه ، فأما بتمر آخر فلا بأس به . والخبر الذي قدمناه يدل على ذلك » . لكن أطلق في المقنعة تحريم بيع الثمرة في رؤوس النخل وتحريم بيع الزرع بالحنطة ، ثم قال : « وهذه هي المحاقلة التي نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها وحظرها في شريعة الإسلام » وقريب منه في المراسم وأصر على العموم في السرائر ، ونسبه لجماعة من أصحابنا ، كما صرح بالعموم في الغنية والشرائع ونكت النهاية وكشف الرموز والمختلف والتحرير والقواعد والإرشاد على ما في بعض نسخه والدروس واللمعتين والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وعن غيرها ، وفي مفتاح الكرامة أنه المشهور المعروف ، وفي الجواهر أنه المشهور نقلًا وتحصيلًا . ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المحاقلة والمزابنة . قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة » « 1 » . وقريب منه موثقه ، إلا أنه قال فيه : « المحاقلة النخل بالتمر ، والمزابنة السنبل بالحنطة . . . » « 2 » . وعن أبي عبيدة القاسم بن سلام بأسانيد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة . فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر » « 3 » . لكن الظاهر أن التفسير ليس منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا ينفع في المقام . فالعمدة الأولان . نعم هما معارضان بصحيحي الحلبي المتقدمين . وحيث يتعذر الجمع بينها بالكراهة ، للإجماع على حرمة المزابنة والمحاقلة ، تعين إما البناء على التساقط والاقتصار على المتيقن من المزابنة والمحاقلة ، وهو الأخص . أو حمل حديثي عبد الرحمن على العهد ، فإن التمر والحنطة وإن لم يتقدما بلفظهما ، إلا أنهما تقدما بمعناهما عند ذكر حمل النخل والزرع . وحينئذٍ يكونان أخص من صحيحي الحلبي لو تم عمومهما لما إذا كان -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 13 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 ، 2 ، 5 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 384 | السيد محمد سعيد الحكيم