شرح
على الرؤوس من النخل بتمر منه ، فأما بتمر آخر فلا بأس به .
والخبر الذي قدمناه يدل على ذلك » .
لكن أطلق في المقنعة تحريم بيع الثمرة في رؤوس النخل وتحريم بيع الزرع بالحنطة ، ثم قال : « وهذه هي المحاقلة التي نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها وحظرها في شريعة الإسلام » وقريب منه في المراسم وأصر على العموم في السرائر ، ونسبه لجماعة من أصحابنا ، كما صرح بالعموم في الغنية والشرائع ونكت النهاية وكشف الرموز والمختلف والتحرير والقواعد والإرشاد على ما في بعض نسخه والدروس واللمعتين والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وعن غيرها ، وفي مفتاح الكرامة أنه المشهور المعروف ، وفي الجواهر أنه المشهور نقلًا وتحصيلًا .
ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المحاقلة والمزابنة .
قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة » « 1 » .
وقريب منه موثقه ، إلا أنه قال فيه :
« المحاقلة النخل بالتمر ، والمزابنة السنبل بالحنطة . . . »
« 2 » .
وعن أبي عبيدة القاسم بن سلام بأسانيد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة .
فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر » « 3 » .
لكن الظاهر أن التفسير ليس منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا ينفع في المقام .
فالعمدة الأولان .
نعم هما معارضان بصحيحي الحلبي المتقدمين .
وحيث يتعذر الجمع بينها بالكراهة ، للإجماع على حرمة المزابنة والمحاقلة ، تعين إما البناء على التساقط والاقتصار على المتيقن من المزابنة والمحاقلة ، وهو الأخص .
أو حمل حديثي عبد الرحمن على العهد ، فإن التمر والحنطة وإن لم يتقدما بلفظهما ، إلا أنهما تقدما بمعناهما عند ذكر حمل النخل والزرع .
وحينئذٍ يكونان أخص من صحيحي الحلبي لو تم عمومهما لما إذا كان
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 13 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 ، 2 ، 5 .