تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

الكلام في المزابنة

من أفراد البيع . نعم لا تجوز المزابنة ( 1 ) . وهي بيع ثمرة النخل - تمراً كانت
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الحلبي « 1 » . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لا إشكال نصاً وفتوى في حرمة المزابنة والمحاقلة . ودعوى الإجماع على ذلك مستفيضة ، وإنما الكلام في تحديدهما . قال في المبسوط : « بيع المحاقلة والمزابنة محرم بلا خلاف ، وإن اختلفوا في تأويله . فعندنا أن المحاقلة بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد بحب من ذلك السنبل . ويجوز بيعه من جنسه على ما روي في بعض الأخبار . والأحوط أن لا يجوز بحب من جنسه على كل حال ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا . والمزابنة هي بيع التمر على رؤوس النخل بتمر منه . فأما بتمر موضوع على الأرض فلا بأس به . والأحوط أن لا يجوز ذلك لمثل ما قلناه في بيع السنبل سواء » . وهو كالصريح في اختصاص المحاقلة والمزابنة عندنا بما إذا كان الثمن من عين المثمن ، وإن الاحتياط بالتعميم لشبهة الربا ، لا لعموم المزابنة والمحاقلة . وقريب منه في المهذب وكذا في الوسيلة والنافع لكن مع البناء على عموم التحريم . واقتصر في النهاية على تحريم الأول ، وصرح بجواز الثاني ، من دون أن يشير للاحتياط المذكور . وعليه جرى في التذكرة وحكي عن الراوندي وأبي الصلاح وابن البراج في الكامل . وعلى ذلك جرى في الخلاف في المحاقلة تعريفاً وتحريماً مع التصريح بالتحليل في البيع بحنطة من غير ذلك السنبل ، مدعياً ورد رواية أصحابنا به ، وإن نبّه لخلاف بعضهم . مستنداً في التحليل للأصل بعد قصور إجماع أصحابنا عنه . أما المزابنة فقد قال في تعريفها : « بيع الثمر على رؤوس الشجر بثمر موضوع على الأرض . وهو محرم بلا خلاف . ومن أصحابنا من قال : إن المحرم هو أن يبيع ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 وذيله .