الكلام في المزابنة
من أفراد البيع .
نعم لا تجوز المزابنة ( 1 ) .
وهي بيع ثمرة النخل - تمراً كانت
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الحلبي « 1 » .
ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لا إشكال نصاً وفتوى في حرمة المزابنة والمحاقلة .
ودعوى الإجماع على ذلك مستفيضة ، وإنما الكلام في تحديدهما .
قال في المبسوط : « بيع المحاقلة والمزابنة محرم بلا خلاف ، وإن اختلفوا في تأويله .
فعندنا أن المحاقلة بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد بحب من ذلك السنبل .
ويجوز بيعه من جنسه على ما روي في بعض الأخبار .
والأحوط أن لا يجوز بحب من جنسه على كل حال ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا .
والمزابنة هي بيع التمر على رؤوس النخل بتمر منه .
فأما بتمر موضوع على الأرض فلا بأس به .
والأحوط أن لا يجوز ذلك لمثل ما قلناه في بيع السنبل سواء » .
وهو كالصريح في اختصاص المحاقلة والمزابنة عندنا بما إذا كان الثمن من عين المثمن ، وإن الاحتياط بالتعميم لشبهة الربا ، لا لعموم المزابنة والمحاقلة .
وقريب منه في المهذب وكذا في الوسيلة والنافع لكن مع البناء على عموم التحريم .
واقتصر في النهاية على تحريم الأول ، وصرح بجواز الثاني ، من دون أن يشير للاحتياط المذكور .
وعليه جرى في التذكرة وحكي عن الراوندي وأبي الصلاح وابن البراج في الكامل .
وعلى ذلك جرى في الخلاف في المحاقلة تعريفاً وتحريماً مع التصريح بالتحليل في البيع بحنطة من غير ذلك السنبل ، مدعياً ورد رواية أصحابنا به ، وإن نبّه لخلاف بعضهم .
مستنداً في التحليل للأصل بعد قصور إجماع أصحابنا عنه .
أما المزابنة فقد قال في تعريفها : « بيع الثمر على رؤوس الشجر بثمر موضوع على الأرض .
وهو محرم بلا خلاف .
ومن أصحابنا من قال : إن المحرم هو أن يبيع ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 وذيله .